fbpx
خاص

السحرة يحتفلون بإطلاق سراح “إبليس”

احتفالات وطقوس سرية في ليلة القدر لجلب الحبيب والانتقام وإلحاق الضرر بالأشخاص

يحتفل السحرة والمشعوذون، في ليلة القدر من كل سنة، بعيدهم السنوي، ف27 من رمضان بالنسبة إليهم، لا علاقة له بالتقرب من الله والعبادة والاعتكاف في المساجد، بل فرصة مناسبة لممارسة مختلف أنواع طقوس السحر، احتفالا بتخلص “الجن والشياطين” من  القيود التي كبلت تحركاتها في هذا الشهر الفضيل.

يكشف هؤلاء المشعوذون أن رمضان هو شهر المتناقضات بامتياز، فالمساجد ليست وحدها ما يجذب اهتمام المغاربة خلال الشهر الفضيل، وحتى مقاهي الشيشة والعلب الليلية ودور الدعارة والقمار  التي تتحول، هي الأخرى، إلى منافس قوي وشرس للمساجد، بل إن فئة أخرى تقصد أسواقا مشهورة يقتصر نشاط محلاتها على بيع الحيوانات الغريبة وأعشاب ومعادن وشموع مختلفة الألوان، حتى أنها تبدو مثل لوحة تشكيلية كبيرة تجتمع في فضائها محلات للشعوذة مهمتها استقطاب الزبناء من كل المناطق.

ولأن كل “مهنة” لها المتخصصون فيها وروادها، فإن السحر في ليلة القدر فرصة نادرة لاكتساب مهارات جديدة للمشعوذين الجدد، ناهيك عن تعلم أبجدياته، فالسحر ثلاثة أنواع، ويتعلق النوع الأول بالسحر السفلي والثاني بالسحر العلوي، فيما النوع الثالث يسمى “السحر الأرضي”، وخلال الأيام الأخيرة من رمضان، غالبا ما يرتفع الإقبال على وصفات السحر العلوي، لأن الهدف منها، جلب الحبيب وتوطيد العلاقة بين الأزواج لتجاوز المشاكل، إلا أن نسبة مهمة من الأشخاص يختارون وصفات السحر الأسود، والتي يتم اللجوء إليها بهدف الانتقام وإلحاق الضرر بالأشخاص.

وفي أبجديات السحرة أنفسهم، فإن ممارسة “مهنتهم” خلال الأيام الأخيرة من رمضان، هدفها الانتهاء من طقوس تمتد إلى  شوال، من أجل، حسب اعتقادهم، الجمع بين الخير والشر في عمل واحد، علما أن العملية يمكن أن تستغرق شهرا كاملا أو أكثر من ذلك، مسترسلين “الذين يشتغلون على وصفات السحر الأسود، يفضلون أن ينجزوا المهمة خارج رمضان أو خلال الأيام الأخيرة منه، لأنه غالبا ما يستغلون خدمات أعوان إبليس، والذين يكونون خارج الخدمة بعد تكبيلهم في رمضان، ولا يطلق سراحهم، إلا خلال الأيام الأخيرة من شهر الصوم”.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى