fbpx
الأولى

اعترافات مثيرة لإرهابيي “شمهروش”

مرتكبو مذبحة إمليل جربوا وصفة تسميم على أرنب وخططوا للهجوم على فندق ومعبد يهودي ودهس أمنيين

كشف عبد الصمد الجود، زعيم خلية مجزرة “إمليل”، التي اهتز لها إقليم الحوز، ليلة 17 دجنبر الماضي، أثناء ذبح سائحتين اسكندنافيتين، وفصل رأس إحداهما، أن أفراد الخلية جربوا وصفة تسميم على أرنب، قبل استعمال الوصفة في تصفية مسؤولين وأعوانهم، بعد تكفيرهم.

وأوضح الجود، أثناء الاستماع إليه من قبل الهيأة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية، مساء الخميس، بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، أن الوصفة المجربة لم تنجح، فقرر أكل الأرنب رفقة باقي أعضاء خليته، مشيرا إلى أنه كان من ضمن مخططاتهم الهجوم على فندق بحي كليز ومعبد يهودي وكراء سيارات لدهس أمنيين ودركيين والسطو على أسلحتهم قصد تنفيذ عملياتهم التخريبية.

وتحدث زعيم العصابة بثقة عالية في النفس أمام المحكمة، عن ظروف وملابسات العملية الإرهابية، ولم يتراجع عن أقواله بمحاضر المكتب المركزي للأبحاث القضائية وقاضي التحقيق “أنا غادي نقول الصراحة بلا كذوب”، يقول زعيم الخلية، مضيفا أنه كان يرغب في التوجه إلى سوريا وأن السلطات اشتبهت فيه، وجردته من جواز سفره، فقام بإعادة محاولة إنجازه، وصرح لسلطات عمالة مراكش أن جوازه أحرق في ظروف غامضة وبعدها فتحت السلطات بحثا قضائيا وتابعته بالوشاية الكاذبة وأدانه القضاء بثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ.

وكشف الجاني أن لديه سابقة أخرى في الإرهاب وأدين خلالها بعقوبة ثلاث سنوات حبسا وبعدها خفضت له غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الإرهاب بسلا العقوبة إلى 14 شهرا، وتعرف على العديد من الإرهابيين داخل السجن، مضيفا أنه بعد أن فشل في السفر إلى سوريا، خطط لتنفيذ جرائم ضد السياح الأجانب بالمغرب “الصليبيون لا يقصفون فقط جنود الدولة الإسلامية، بل حتى المستشفيات والأطفال والنساء وبيوت الله، وهذا أظهرته فيديوهات مسجلة، فقررنا الدفاع عن المسلمين عن طريق قتل النصارى”، يضيف الجود.

وجسد الموقوف طريقة قتل السائحتين عن طريق تعقبهما إلى منطقة “شمهروش” بإمليل، وأثناء الاقتراب منهما، قلد أحد أفراد الخلية الإرهابية صوت الذئب، فأخرجت الضحية رأسها من شق الخيمة، فضربها الموقوف بقوة، ثم شرع في قتلها بطريقة وحشية، كما قام الجاني الثاني بقتل السائحة الأخرى، وتقطيع رأسها، مشيرا إلى أنهم ناموا بالخيمة بعد تنفيذ جريمتهم. وبعد استيقاظهم، توجهوا نحو جماعة “أسني” مشيا، حيث حلق لحيته، وحصلوا على 1000 درهم من أحد الأشخاص، وكانوا يستعدون للتوجه إلى الصحراء للاختفاء، نافيا رغبة أفراد خليته في السفر إلى موريتانيا أو الالتحاق بفرع “داعش” بليبيا، مضيفا أنهم توجهوا إلى باب دكالة بمراكش وتناولوا وجبة فطور، وقام بإرسال الفيديو المسجل إلى مجموعة من أعضاء “داعش” عبر “تلغرام”، وأثناء ركوبهم حافلة متوجهة إلى العيون، أوقفتهم عناصر السد القضائي، أثناء التحقق من هويات جميع الركاب، فحاول أحدهم الفرار، لكن الشرطة أوقفتهم بسبب عدم توفرهم على البطائق الوطنية، كما أثار حلق لحاهم الاشتباه في تورطهم في جريمة “إمليل”.

وأثناء استفساره حول مدى ندمه جراء العملية، قال إنه نادم على ارتكاب الفعل الجرمي، وإنهم حاولوا، قبل العملية، ارتكاب أربع محاولات لتصفية سياح، لكنهم تراجعوا عن ذلك.
وكشف المتهم الثاني (يونس زياد) عن معطيات مشابهة للتي أقر بها المتهم الأول، سيما المعطيات المتعلقة بتعقب السائحتين، كما جسد بدوره طريقة قطع الرأس والمبيت بالمنطقة، كما كشف المصور بدوره طريقة تصوير مشاهد الذبح.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى