fbpx
وطنية

مضاربون يتلاعبون بأسعار أراض منجمية

اتهم إدريس جطو، رئيس المجلس الأعلى للحسابات، مضاربين عقاريين بالتلاعب في أسعار الأراضي، بمضاعفة الأثمان بشكل رهيب، حين يعلمون، وبشكل مسبق، أن المكتب الشريف للفوسفاط يسعى إلى اقتنائها لأغراض منجمية.
وأكد جطو، في معرض تعقيبه على تدخلات أعضاء لجنة المراقبة المالية بمجلس النواب، مساء أول أمس (الثلاثاء)، أن مسؤولي المكتب الشريف للفوسفاط، وفي إطار سياستهم الاستباقية، يضعون مخططا لتأمين الحقول المنجمية، لكن المضاربين في العقار يستغلون الحاجة الماسة للأراضي، ويتلاعبون في السعر، مضيفا أن بعض “المسؤولين”، دون أن يحدد طبيعتهم، يقتنون تلك الأراضي بأسعار أقل في المدار القروي، ويسجلونها على أساس أنها دخلت تصميم التهيئة في المدار الحضري كي يبيعوها بسعر مضاعف، لمراكمة الأرباح، في إشارة قد يستفاد منها تحكم منتخبين محليين لمجالس الجهات، والعمالات، والأقاليم، والبلديات وبرلمانيين، ومسؤولي السلطة المحلية وأعوانها، وأصحاب المال والأعمال، والتجار الكبار والمنعشين العقاريين.

وكشف جطو عن علاقته بهذا القطاع الحيوي، لأنه ترأس مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، وغير من صيغته القانونية، من مؤسسة عمومية، إلى شركة مساهمة، أثناء قيادته للحكومة، عبر تصفية مديونية ثقيلة بنحو 3200 مليار، في 2007، من المحفظة المالية، كي تصبح الشركة ذات قدرة على ولوج الأسواق العالمية، وتطوير آليات عملها أكثر.
وقال المسؤول عن مراقبة المالية العمومية إن الدولة، بصفتها الجهة الوحيدة المالكة لرأسمال مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، مطالبة بتغيير سياسة احتكار أرباح الشركة، وذلك حتى تتمكن من تقوية استثماراتها ومنافسة المقاولات العالمية وتسديد ديونها، إذ يجب إرجاع 50 في المائة أو 30 من الأرباح إلى الشركة كي تنتعش أكثر، علما أن الدولة بدورها كانت لديها متأخرات الضريبة على القيمة المضافة وصلت إلى 2200 مليار.

وكشف عن أسباب عدم نشر تفاصيل أول تقرير حول الفوسفاط في 50 صفحة، مفضلا توزيع ملخص في 11 صفحة، وقال بهذا الخصوص إنه يسعى إلى حماية أسرار قطاع إستراتيجي من أي اختراق دولي لمنافسين، وبعد إلحاح، وعد جطو بإرسال النسخة الكاملة، محملا البرلمانيين مسؤولية تسريب تلك “الأسرار” تحت طائلة الملاحقة القضائية.
وعدد جطو أسباب عدم نشر المعطيات الحساسة منها احتياطات الفوسفاط بالمناجم، وطاقات الاستخراج، والمعالجة المتوفرة، والمبرمجة بالمواقع المنجمية، ومعدات الاستخراج، ومنشآت الغربلة، ومحطات المعالجة، وتكاليف الإنتاج، وبراءات الاختراع التي تشكل معلومات ذات حساسية عالية، والتي تشكل عاملا رئيسيا في تفوقه الصناعي، حتى لا يستعملها المنافسون.
وتضمن ملخص التقرير تنويها بأداء مجمع الفوسفاط، الذي يشغل أكثر من 20 ألف عامل، وحقق رقم معاملات يفوق 56 مليار درهم 2018، إذ ساهم بنسبة 18.8 في المائة من الصادرات، و22 في المائة من احتياطي العملة الصعبة، ولديه برنامج بكلفة 100 مليار درهم إلى غاية 2027.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى