fbpx
الصباح السياسي

“نايضة” في “البام” … شبـح هـروب كبيـر

قلة تجربة أغلبية ساحقة خاب ظنها في الرهان على الحزب وطال انتظارها على طابور الانتفاع

يتوقع أن يحدث انشقاق وسط الحزب، بعدما فقد ” مظلته” التي كانت تحميه من كل الهزات الزلزالية ، جراء قلة تجربة الأعضاء الذين انضموا إليه باحثين عن امتياز التعيين في المناصب داخل وخارج المغرب، أو الاستفادة من صفقات مالية، معتقدين أنه سيرأس حكومة 2016، فخاب ظن الجميع، ولطول انتظار في طابور الانتفاع، خاصة من قبل الذين أنفقوا لكي يحققوا عائدات، فمر أمامهم آخرون كانوا فقراء إلى عهد قريب ليتحولوا بقدر قادر إلى أغنياء، جعل الجميع يدخل في دوامة تبادل الاتهامات ونشر الغسيل حتى من داخل اجتماع المكتبين السياسي والفدرالي.

واتهم كل طرف الطرف الآخر بالسطو على الحزب، عبر جمع توقيعات وإصدار عريضتين متناقضتين، واحدة تساند انتخاب سمير كودار، رئيسا للجنة التحضيرية، وأخرى تطعن فيه، وهما معا يرغبان التحكم في أشغال المؤتمر المقبل.

وانتقلت تداعيات الصراع الشرس بين تيارات ” البام” إلى حد الطعن في شرعية كل طرف، إذ أصدر تيار عبد اللطيف هبي، وأحمد اخشيشن، وفاطمة المنصوري،  ومحمد الحموتي، عريضة موقعة من قبل 102 عضوا منتخبا وقياديا برسالة تهنئة موجهة لكودار، المنتخب رئيس اللجنة التحضيرية، بينهم الأمين الجهوي لجهة الداخلة واد الذهب، والمنسق الجهوي للحزب  ذاته بجهة سوس ماسة، والأمين الجهوي لجهة بني ملال خنيفرة، ورئيس الهيأة الجهوية للمنتخبين بجهة الرباط سلا القنيطرة، والأمين الجهوي لجهة مراكش اسفي.

ودعا تيار وهبي واخشيشن والمنصوري والحموتي والجميع إلى التلاحم حول الشرعية في مواجهة من يطعن فيها، ودعم اللجنة التحضيرية للإعداد لمؤتمر قوي للحزب، والوقوف إلى جانب رئيسها المنتخب، وإبعاده عن المعارك الصغيرة التي تحكمها حسابات ضيقة، مناهضة لمشروع الحزب الديمقراطي الحداثي.

وبالمقابل من ذلك، أصدر تيار بنشماش، عريضة تحت اسم ” الشرعیة والمسؤولیة” موقع من قبل 90 عضوا أطلقوا على أنفسهم الأغلبیة المطلقة لأعضاء اللجنة، مؤكدين أن تنصیب أحد المرشحین لنفسه رئیسا للجنة التحضیریة بعد رفع الجلسة من قبل الأمین العام، مسألة غیر شرعیة، كما أن الاستحواذ على المنصة من قبل “رئیس” المكتب الفیدرالي، رفقة المرشح المذكور سلوك لا یحترم سلطة المؤسسات الحزبیة، ویخرق قواعد العملیة الانتخابیة، والسلوك السیاسي السلیم، وهو ما یستوجب المحاسبة وفقا للضوابط التنظیمیة، والتأدیبیة والسیاسیة.

واتهم تيار بنشماش، المسنود من قبل الشيخ بيد الله، والعربي لمحارشي، المعارضين له القيام بإنزال خطير بأعضاء ليسو منتمين إلى الحزب، وتسجیل ممارسة منافیة لأخلاقیات العمل الحزبي، من قبيل اقتحام قاعة الاجتماعات بالقوة، قبل انطلاق أشغال الاجتماع، داعيا إلى التصدي لما وصفه بالابتزاز والمساومات الرخيصة.

واحتدم الصراع حول رئاسة اللجنة التحضيرية التي تعد مفتاح التحكم في مخرجات المؤتمر المقبل، وانتخاب الأجهزة المسيرة للحزب من مجلس وطني، وأمين عام الذي يعد جوهر الخلاف ويتنافس على هذا المنصب، كل من حكيم بنشماش، الأمين العام الحالي، ومصطفى الباكوري، الأمين العام السابق، ومحمد الشيخ بيد الله، الأمين العام الأسبق، وعبد اللطيف وهبي.وامتد الخلاف إلى باقي هياكل الحزب ما أدى إلى تفككه لحظة عرقلة انتخاب رئيس اللجنة التحضيرية، فانسحب تيار بنشماش الذي أراد انتخاب محمد بنحمو، رئيسا اللجنة التحضيرية، في مواجهة سمير كودار، المحسوب على تيار أخشيشن.

وانعكس الصراع على الفريق البرلماني، ذلك أن أزيد من 80 نائبا ونائبة أصبحوا ضمن المتغيبين عن جلسات مجلس النواب طيلة شهر، بعدما تفجرت الخلافات بين قيادة الحزب، التي قرر إثرها حكيم بنشماش، أمين عام الحزب، تجريد خمسة أفراد من عضوية المكتب الفدرالي لحزبه، متهما محمد الحموتي، بنسج مناورات وخرق القانون، إذ أقاله قبل يومين من رئاسة المكتب الفيدرالي، على خلفية تعيينه عددا من الأعضاء لعضوية المكتب الفدرالي دون استشارة أو طلب رأي الأمين العام، وتمتيعهم بالعضوية في اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع للحزب.

تجاهل التعديلات

اعتبر بنشماش أن الحموتي تطاول على اختصاصاته، مقررا تجريد “كل الأعضاء الذين ثبت بينهم القيام بأفعال، أو ممارسات مخلة بسمعة الحزب ومصداقيته، وإحالة ملفاتهم على لجنة التحكيم والأخلاقيات”، كما جرد بنشماش عمل 9 منسقين جهويين طبقا للمادة 69 من النظام الداخلي، وإحالة لوائح أعضاء المكتبين السياسي والفدرالي على لجنة التحكيم والأخلاقيات.

ورد وهبي بأن بنشماش لا يخول له القانون، اتخاذ أي إجراء لأنه تجاهل التعديلات التي عرفتها المادة 69 أثناء الدورة 22 للمجلس الوطني المنعقدة بتاريخ 22 أكتوبر 2017، إذ تم إلغاء الفقرة الثانية من هذه المادة، بنص آخر.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى