fbpx
ملف الصباح

المحافظة …”لا زربة على صلاح”

تعطيل مصالح مواطنين بسبب صلاة الجمعة واختفاء بعض الموظفين

ازداد وعي المواطنين في السنوات الأخيرة بضرورة تحفيظ أملاكهم، سواء كانت عبارة عن عقارات أو غيرها، وأصبح الطلب متزايدا على هذه الخدمة، إذ حتى في رمضان تجد عشرات المواطنين الذين يقصدون هذا المرفق العام بشارع الراشدي بالبيضاء قصد التقدم بملف التحفيظ أو استكمال مساطره، إلا أن المرفق لا يشتغل بالشكل الكافي للاستجابة إلى حاجيات المواطنين، خاصة أن يوم زيارتنا لهذه المؤسسة، صادف صلاة الجمعة، ما دفع عددا من الموظفين إلى مغادرة مكاتبهم متوجهين إلى المسجد، من بينهم من رتب مكتبه وتفقد الأوضاع داخل المؤسسة قبل المغادرة، ومن غادر مباشرة مع اقتراب الأذان.

كانت الساعة تشير إلى الواحدة زوالا، بشارع الراشيدي بالبيضاء، حينما زرنا المحافظة العقارية. كان أول مشهد صادفنا هو خروج ستة مواطنين من الباب الخارجي للبناية، وكأنهم كانوا ينتظرون أحدهم فلم يلب ما جاؤوا من أجله. لقد كانوا آخر من غادر المبنى، وولجت «الصباح» المؤسسة، وكان الصمت يجثم عليها، ولا يسمع أي صوت داخلها، وكان رجل أمن خاص مهيئا للإجابة عن أسئلة الغاضبين، إذ كان يجلس فوق كرسي ويحرك عينيه دون توقف، وتوحي حركاته بما معناه «لا يوجد أحد هنا المرجو المغادرة إلى وقت لاحق».

صادفنا بعض المواطنين بمدخل المحافظة العقارية، وكانت امرأة تبدو في عقدها الرابع تتحدث إلى أحد أقاربها بصوت مرتفع، وتطلب منه أن يزودها برقم أحد معارفه داخل المؤسسة، الذي لم تجده في مكتبه، لأنه غادر ربما لأداء الصلاة أو شيئا من هذا القبيل، وسمعت تقول «صيفط ليا النمرة د السيد راه ملقيتوش هنا»، وبعد انتهائها صرحت لـ «الصباح»، أنها في حاجة إلى توقيع أحد المهندسين داخل المصلحة، لكنه غير حاضر، وأخبرها رجل الأمن الخاص أنه لن يعود مجددا.

وقمنا بجولة داخل أروقة المحافظة العقارية بالبيضاء، من أجل رصد مستوى حركية وعمل المرفق، واتضح أن جل المكاتب مغلقة، واختار القائمون على المؤسسة، تخصيص حارس أمن خاص بكل طابق من طوابق المرفق، يكون أول من يستقبل الزوار، ويحاول إقناعهم أن اليوم يوم جمعة ورمضان، ويستحسن أن يغادروا المكان ويعودوا في اليوم الأول من الأسبوع المقبل.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى