fbpx
بانوراما

“التيقار” مفتاح نجاح العلاقة مع الأصهار

دليل عملي لحياة أفضل 12

جل المشاكل تظهر بسبب تمثلات خاطئة حول مفاهيم تحكم علاقة الشخص بنفسه وبمحيطه،  لتبدو الحياة أكثر سوادا. طيلة شهر رمضان، سنكون على موعد مع دليل عملي، تقدمه الطبيبة أمل شباش، اختصاصية في العلاج النفسي والجنسي من أجل تجاوز حواجز ومعيقات ذاتية لضمان حياة أفضل.

هجر المغلي

< لماذا تكثر المشاكل بين الأزواج وعائلاتهم؟
< انطلاقا من تجربتي الخاصة، من بين المشاكل اليومية الكبرى التي ترد على العيادة، هي مشاكل الأزواج مع عائلاتهم، أقصد مشاكل الزوجة مع عائلة زوجها، ومشاكل الزوج مع عائلة زوجته.
وفي مجتمعنا المشكل هو أنه عندما تتزوج الفتاة، فهي تلج عالم الزواج بفكرة مفادها أن عائلة زوجها هي عائلتها، والزوج أيضا، وإن بنسبة أقل، وهذا أمر خاطئ، فتعتبر الزوجة أن حماتها هي بمثابة أمها، وهذا أيضا خاطئ، علما أن التفريق بين العائلتين ووضع كل منهما في خانته، لا يعني التقليل من احترام الطرف الآخر، فعندما يتزوج شخصان، بعد اختيار فأكيد أن لكل منهما عائلته، وهما معا سيكونان عائلة أكبر، لكل شخص مكانته الخاصة.

< كيف يجب أن تكون العلاقة بين الأزواج وعائلاتهم؟
< يجب الانطلاق من مسلمة، تقول إن من الطبيعي أن تحب الحماة أبناءها وبناتها أكثر من زوجة الابن، لأن هذا هو الطبيعي، أو أن تتخذ موقف ابنها في أي مشكل يقع بين الطرفين.
أما الآن إذا أردنا الحديث عن علاقة الزوج (ة) بعائلة الآخر، فوجب الحرص على أن تكون متوازنة، أي في إطار الاحترام بدون تفريط ولا إفراط، (أي ما هوما يغلبو ما أنا نغلب)، وبدون الإحساس بأن ذلك الزوج أو الزوجة مستبعدان من قبل عائلة الزوج الآخر، بل أساسها التعاون والتواصل. وأؤكد في هذا السياق أن هذا ممكن دون أن تحط الزوجة أو الزوج من قدرها، ودون أن تقوم بأمور هي غير مقتنعة بها أو تتعارض مع شخصيتها، لأنها ستؤثر على العلاقة الزوجية.
ووجب التأكيد على أن الكلمة السر ليعم التوازن في هاته العائلة الكبيرة هي “التيقار”، وقدر الإمكان تجنب السكن المشترك، وهذا يعني قيام الزوجين معا بمسؤولياتهما تجاه عائلة الآخر، لأن ذلك يعكس أصولهما، دون تجاوز نفسيهما، فمثلا إذا كانت عائلة الزوج ترفض إشراك الزوجة في أحاديثها، وأتكلم هنا أساسا عن الحماة وبناتها، يمكن للزوجة أن تشغل نفسها في تلك الفترة إما بكتاب تحضره معها أو مجلة أو هاتفها المحمول، لأنها على علم بطبع عائلة زوجها، كما يمكن للزوج أن يتخلى عن مظهره العصري عندما يكون في زيارة لأهل زوجته، أي أن الزوجين معا مطالبان بالحديث بلغة العائلة، فقط خلال فترة وجودهما بمنزل العائلة أو مجتمعين، فهذا لا يؤثر على شخصية الزوجين أو يلغيها.
السر الثاني، يكمن في تعليم الزوجين “لغة” عائلتيهما لبعضهما البعض، تفاديا للمشاكل، ومن أجل معرفة مفتاح التعامل مع كل عائلة، فهذه مجهودات يقوم بها الزوجان لأنهما يحبان بعضهما البعض.

< البعض يشترط ضرورة وجود توافق وحب بين الأزواج والعائلات لاستمرار العلاقة، هل هذا صحيح؟
< أبدا، على العكس هذا هو السر الثالث من أسرار نجاح العلاقة بين الزوجين وعائلتيهما، إذ لا يشترط في هذه العلاقة لتكون ناجحة، وجود حب بين الطرفين، فإذا كان هذا النوع من المشاعر موجودا، جيد، لكن إذا لم يحدث هذا التواصل، فهو لا يلحق أو لا يفترض أن يلحق الأذى بالعلاقة، إذ يمكن التعايش دون أن تكون هناك مشاعر، بل الضروري هو المعاملة الحسنة من الطرفين والاحترام المتبادل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى