وطنية

عزلة بنشماش وسط سيل التوقيعات

استعمل المكتب السياسي لفرض مرشحه والمنصوري تهدد بإقالته في المجلس الوطني

لم تتردد فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الوطني للأصالة والمعاصرة، في التهديد بالدعوة إلى دورة استثنائية لبرلمان الحزب بنقطة واحدة هي إقالة الأمين العام، علها تنجح في فك “البلوكاج” الذي تسبب فيه بنشماش، الذي رفض منطق الأغلبية في انتخاب رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع.
وفي الوقت الذي أعلن فيه عن عدم ترشح أحمد اخشيشن رئيس جهة مراكش آسفي، ودعمه الكامل لمسار تشبيب قيادة الحزب وفتح الباب أمام جيل جديد، بعثت فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة المجلس الوطني ومحمد الحموتي رئيس المكتب الفدرالي، رسائل تهنئة سمير كودار، على انتخابه رئيسا للجنة التنظيمية للمؤتمر الرابع للحزب.
وتلقي كودار المسنود من قبل الأغلبية تهاني الأمين الجهوي لجهة الداخلة واد الذهب والأمين الجهوي بجهة سوس ماسة، والأمين الجهوي لجهة بني ملال خنيفرة والأمين الجهوي لجهة مراكش آسفي، ورئيس الهيآة الجهوية للمنتخبين بجهة الرباط سلا القنيطرة.
ودعت لائحة تحمل أكثر من 100 توقيع إلى دعم اللجنة التحضيرية للاعداد لمؤتمر قوي للحزب، والحرص على استكمال المحطات المقبلة في جو يضمن توفير كل شروط السير بثبات نحو عقد مؤتمر وطني رابع يتميز بسمو مخرجاته السياسية والتنظيمية، وجودة نتائجه ونقاشاته بشكل يعيد للحزب كامل عافيته التنظيمية ويعزز إشعاعه السياسي والمجتمعي.
والتمس أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع، المساهمة في تعبئة كل الطاقات والفعاليات وكل هيآت ومؤسسات الحزب للوقوف إلى جانب اللجنة التحضيرية، ورئيسها المنتخب ديمقراطيا، وتقديم كامل الدعم والمساندة لعملها، والابتعاد باللجنة التحضيرية عن أي معارك صغيرة تحكمها حسابات ضيقة، لا علاقة لها بمشروع الحزب.
وتتبنى اللائحة المذكورة مقتضيات “نداء المستقبل”، المرتكز على ثلاثة مداخل أساسية للخروج من الأزمة التي يعيشها الحزب “أولها إعمال الديمقراطية الداخلية والتدبير الجهوي للحزب خيارا إستراتيجيا، ثانيها تجديد النخب الوطنية والمحلية والانفتاح على جيل جديد من القيادات السياسية، وثالثها توحيد الصف الديمقراطي الحداثي، مدخلا لتحصين مكتسب الانتقال الديمقراطي”.
ووصف الموقعون المبادرة بالنداء التاريخي لدعوة الجميع دون تمييز أو إقصاء، إلى تفكير هادئ ومسؤول من أجل رؤية إستراتيجية شاملة لانطلاقة جديدة بأفق طموح، تتسع لجميع المكونات الحيوية للحزب، من أجل استكمال البناء المؤسساتي الجاد للذات الحزبية، وفي وقت يعيش الحزب مخاضا عسيرا يرفض بقاء بنشماش في القيادة.
وأشار نداء المستقبل إلى أن “الصراعات الحالية التي تلازم الحزب في حركيته تحول دون اعتماده أشكالا ديمقراطية في معالجته للخلافات الداخلية، إذ طغت العصبية وتضخمت العوامل الذاتية وهيمنت المصالح الشخصية على مصالح التنظيم والوطن”، معتبرا أنه “لو كُتب للحزب أن يستثمر في أساليب حضارية وديمقراطية في معالجة أزماته الداخلية لواصل مساهمته الفعالة في بناء الوطن بقوة أكبر ولجنبنا الكثير من هدر الزمن والطاقات”.
ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق