fbpx
وطنية

وصفة مجلس عزيمان لإصلاح التعليم العالي

كشف محمد جمال الصباني، عضو المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ، الخطوط العريضة لوصفة مجلس عزيمان حول الإصلاح المرتقب، مؤكدا أنه ارتكز على الإنجازات المحققة في مجال التطور على مدى نصف قرن، وتضمن 7 رافعات تشمل الحكامة والتمويل والعرض التكويني والبحث والابتكار والحياة الطلابية وهيأة الأساتذة وأنماط التتبع والتقييم و58 توصية، تعمق الرؤية الإستراتيجية وتوضح أكثر توجهاتها.
وفي السياق ذاته اقترح المجلس اعتماد هندسة جديدة للمنظومة ككل وتحسين توجيه الطلبة وإحداث ممرات وإلزام الجامعات بتنوع عرضها وتمكين الطالب من الاحتفاظ بالوحدات التي نجح بها، واضطر إلى وقف دراسته من أجل العمل، أو لأي سبب آخر، ليستأنف الدراسة من النقطة التي وقف عندها. وأكد المجلس في السياق ذاته على ضرورة تحديد خطاطة موجهة لإحداث مركبات جامعية.
وشدد التقرير على ضرورة اعتماد نموذج تمويل منصف، مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة المساواة وتكافؤ الفرص وجودة إنتاج الكفايات في ملاءمتها مع الإستراتيجية، بما في ذلك، ترشيد الوسائل المالية على نحو مستمر ودعم دور الدولة في التمويل بالدعوة إلى التضامن الوطني من خلال إحداث صندوق خاص، فضلا عن تنويع موارد التمويل وخفض الضريبة عن بعض الأنشطة الجامعية، سيما تلك التي تهم البحث العلمي ومراجعة الضريبة الخاصة به.  
وبلغة الأرقام، بسط التقرير الجديد للمجلس أبرز معيقات تطور التعليم العالي، مبرزا أن مؤسسات الاستقطاب المفتوح استقبلت في الفترة الممتدة بين 2004 و2015 أزيد من 88 في المائة من طلبة الجامعة، بأزيد من مليون طالب، مقابل 12 في المائة فقط لمؤسسات الاستقطاب المحدود، وظل هذا التوجه هو السائد، وإن بتراجع طفيف، إذ استقبلت مؤسسات الاستقطاب المفتوح سنتي 2016 و2017، 78 في المائة من مجموع الطلبة في مختلف الشعب.
ولأن الصناديق العمومية تمثل المورد الأساسي للجامعات العمومية بنسبة تتراوح بين 70 و97 في المائة، مقابل عائدات الدعم المخصص للبحث العلمي لا تتجاوز 10 في المائة في أفضل الحالات، يؤكد عضو المجلس أن ذلك ينعكس على قدرة الجامعة في تطوير مواردها المالية ورأسمالها البشري ومن ثم استقلاليتها.
ومن بين معيقات تطور القطاع، ارتفاع نسبة الهدر في السلك الأول من التعليم العالي، إذ سجل التزايد الديمغرافي لأعداد الطلبة بسلك الإجازة في مؤسسات الاستقطاب المفتوح بالمستويات الثلاثة، ارتفاعا في معدل سنوات الحصول على الديبلوم، “فعموما، نسبة لا تتجاوز 10 إلى 13 في المائة من الطلبة فقط من يستطيعون الحصول على الديبلوم في ثلاث سنوات”، يشرح الصباني.
هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق