fbpx
وطنية

الاندماج يؤرق رفاق منيب

المجلس الوطني يدعو إلى تنزيل خارطة بناء هياكل الوحدة بالتدرج

خيمت نقطة اندماج مكونات فدرالية اليسار الديمقراطي في حزب واحد، على أشغال الدورة الرابعة للمجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد، المنعقد السبت الماضي ببوزنيقة، إلى جانب تقييم حصيلة سنة من عمل فريق نبيلة منيب، زعيمة الحزب، همت الأداء السياسي والتوسع التنظيمي للقطاعات.
واستعرض التقرير السياسي الذي تقدمت به نبيلة منيب، باسم المكتب السياسي، سمات الوضع في البلاد، والذي يتسم باستمرار ملف الحراكات الاجتماعية في الريف وجرادة في الواجهة، من خلال السعي إلى تحقيق انفراج، وضرورة تعبئة جهود كل القوى من أجل إسناد الحركات الاحتجاجية والمطلبية، وفي مقدمتها المبادرات الهادفة إلى إطلاق سراح معتقلي الريف.
وأكد التقرير على انخراط الحزب الاشتراكي الموحد في دعم النضالات الشعبية، واستعداده للمساهمة بقوة في إنجاح مبادرة تنظيم مسيرة وطنية بالحسيمة.
ونالت نقطة اندماج مكونات الفدرالية في حزب اشتراكي كبير، حيزا كبيرا من النقاشات، باعتبارها أحد أهم الأوراش التي لا تهم فقط مكونات الأحزاب الثلاثى في الفدرالية، بل عموم الطاقات اليسارية والتقدمية، التي توجد خارج الأحزاب، والتي يجب أن يشكل الإطار الجديد فضاء منفتحا لها، لتغيير موازين القوى.
وأفادت مصادر من داخل المجلس، أن قرار الاندماج هو قرار سياسي اتخذه المؤتمر الوطني بكل مسؤولية، وبالتالي فهو ملزم لجميع المناضلين، إلا أن عملية تنزيل المشروع، تتطلب في رأي العديد من المتدخلين، توفير الشروط الكافية لإنجاح الاندماج، وبناء قوة سياسية قادرة على أن تشكل إضافة نوعية في المشهد السياسي، وليس مجرد اندماج ثلاثة مكونات.
وأكد مصدر في المكتب السياسي، في حديث مع «الصباح» أن عددا كبيرا من أعضاء المجلس الوطني، ليسوا مع التسرع في الاندماج، مستحضرين تجارب الماضي، والتي ما زالت تخيم بظلالها على الحزب، لأن الهدف، يقول هؤلاء، «ليس دمج المكونات الثلاثة فقط، بل بناء إطار يتسع لجميع القوى اليسارية والفعاليات التقدمية التي دعمت مشروع الفدرالية في الانتخابات التشريعية السابقة، من مثقفين وكتاب وفنانين، وجمعيات مدنية، والانفتاح على كل الإرادات اليسارية التي وحدت نفسها خارج أحزابها.
والواضح أن خطاب عدم التسرع في الذهاب إلى الوحدة الاندماجية، لا يعني التشكيك في المشروع، بل هو وعي عميق بضرورة الإعداد الجيد، حتى لا تتكرر تجربة الانتخابات التشريعية التي دخلتها الفدرالية بشكل موحد، والتي تحقق الآمال المنتظرة.
وانطلاقا من تشخيصها لوضعية الفدرالية، أكد العديد من رفاق منيب أن الهدف ليس دمج المكونات الثلاث فحسب، بل تشكيل قوة تمثل إضافة نوعية للمشهد السياسي، قادرة على تحقيق حلم وحدة اليساريين، وهو ما يتطلب انفتاحا على كل الطاقات اليسارية من أجل خلق رجة تعيد الأمل في قوى اليسار بمختلف مكوناتها.
ورغم التخوف الذي أبداه عدد من المتدخلين، إلا أن الجميع، يقول مصدر «الصباح»، مع ضرورة تنزيل خارطة الطريق التي أقرتها هيآت الفدرالية، والعمل على هيكلة الفروع والجهات بشكل مشترك، حيث تم تحديد هيكلة أربعين فرعا في الأفق المنظور، وبناء قطاعات موازية موحدة في الشباب والنساء، وتعميق النقاش الفكري والسياسي حول أسئلة المرجعية وطبيعة التنظيم الحزبي المنشود.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق