fbpx
وطنية

رئاسة النيابة العامة تغري القضاة

أبدى عدد لا بأس به من القضاة رغبتهم الملحة في ترك العمل داخل المحاكم، والالتحاق بالمؤسسات القضائية في إطار العمل الإداري، رغم وجودهم في محاكم بعيدة عن العاصمة الإدارية.
واحتلت رئاسة النيابة العامة الرتبة الأولى بشأن المؤسسات التي يرغب بعض القضاة الاشتغال بها، بالنظر إلى طريقة تسييرها تأتي بعدها وزارة العدل، ثم المجلس الأعلى للسلطة القضائية.

الرغبة في التحول من العمل القضائي إلى العمل الإداري، كشف عنها عبد اللطيف الشنتوف، رئس نادي قضاة المغرب ، الذي قال في تدوينة نشرها على الصفحة الرسمية للنادي على موقع التواصل الاجتماعي، «أثناء تجوالي بمختلف الجهات بالمملكة ولقائي بعدد غير قليل من القضاة رجالا ونساء، عبر لي العديد منهم عن رغبتهم الأكيدة والملحة في ترك العمل بالمحاكم والالتحاق بالمؤسسات القضائية، والنيابة العامة ووزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، رغم أن العديد منهم بعيدون عن الرباط، ويعرفون ظروف العيش غير المريحة بها».

وأضاف الشنتوف أنه خلال محاولته استجلاء الأسباب كشف أن السبب الأول يعود لغياب ظروف ملائمة للعمل وغياب الأمن المهني، في حين برر قليل منهم ذلك في رغبته في خوض تجربة مهنية إدارية جديدة، مشيرا إلى أن القضاة برروا رغبتهم في شأن الالتحاق برئاسة النيابة العامة تحديدا بإعجابهم بالطريقة التي تسير بها هذه المؤسسة. وأشار الشنتوف إلى أن وجود رغبة الانتقال من العمل القضائي إلى العمل الإداري تتطلب دراسة علمية، من قبل المجلس الأعلى للسلطة القضائية لتشخيص المشكل والتعامل العلمي معه.

وأثارت تدوينة رئيس النادي تفاعلا مهما من قبل عدد لا بأس به، إذ اعتبر عبد الرزاق الجباري، الكاتب العام لنادي قضاة المغرب، أن عمل القاضي يتحدد في معالجته لقضايا الأفراد والجماعات، وبته فيها بما يضمن حقوقهم وحرياتهم، وفق ما نص عليه الفصل 117 من الدستور. ومن هذا المنطلق الدستوري، اعتبر المشرع القاضي في المادة 2 من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية الممثل الحصري لهذه السلطة، باعتبار وظيفته تلك بالمحاكم لا خارجها. وأكد الكاتب العام أن لكل قاعدة استثناء واستثناء هذه القاعدة هو إلحاق القضاة للعمل بالإدارات المركزية لمختلف الوزارات والمؤسسات العمومية، مشيرا إلى أن الرغبة في الالتحاق بمؤسسة رئاسة النيابة العامة راجعة بالأساس إلى الظروف الصعبة للعمل بالمحاكم، بما لها من ارتباط بثقافة الكم والإنتاج على قيمتي العدل والإنصاف في معالجة القضايا المعروضة عليها.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى