fbpx
الأولى

مقاضاة 16 رئيس جماعة

متهمون باختلاس المال العام وتزوير وثائق إدارية وسوء التدبير

أحال ولاة وعمال 16 ملفا على المحاكم الإدارية لاستصدار أحكام قضائية من أجل عزل 10 رؤساء جماعات ترابية، أغلبهم من العدالة والتنمية، و9 مستشارين و4 نواب للرئيس.
وينتظر، وفق وثيقة رسمية حصلت “الصباح” على نسخة منها، تحريك الدعوى القضائية في حق 16 رئيسا سابقا، ممن فتحت معهم تحقيقات من قبل المفتشية العامة للإدارة الترابية، أو رصدتهم كاميرات قضاة المجلس الأعلى للحسابات، عندما كانوا يدبرون شؤون المجالس.

وارتكب الرؤساء المعنيون أفعالا تستوجب عقوبات جنائية، نظير اختلاس المال العام، أو تزوير وثائق إدارية أثناء ممارسة مهامهم.
وأحال خالد سفير، الوالي المدير العام للمديرية العامة للجماعات المحلية، أخيرا، بعد تردد طال أسابيع، على المفتشية العامة للإدارة الترابية، 13 تقريرا جديدا، تضمنت خروقات خطيرة، تتعلق بالجانب المالي والمحاسباتي والصفقات العمومية والممتلكات الجماعية والتسيير الإداري الذي يهم جماعات حضرية وقروية.
وعملا بمقتضيات المادة 146 من القانون 99.62، المتعلق بمدونة المحاكم المالية، توصلت المديرية العامة للجماعات المحلية، من خلال مديرية الشؤون القانونية والدراسات والتوثيق والتعاون، بسيل من التقارير التي تدين رؤساء جماعات. وتوصلت المديرية نفسها بـ 20 تقريرا من المجالس الجهوية للحسابات، تتعلق بمراقبة تسيير المجالس الجماعية، تمت إحالتها على المفتشية العامة للإدارة الترابية، وهو ما ينذر بصيف ساخن لبعض الرؤساء الذين يرفضون التخلي عن عاداتهم القديمة، التي لا تستقيم مع مفهوم الحكامة الجيدة.

وأفادت مصادر من داخل المديرية العامة للجماعات المحلية “الصباح”، أنها توصلت بتقرير طويل من إدريس جطو، يتعلق بتدبير 178 جماعة، قصد التعقيب على الملاحظات المزمع إدراجها ضمن التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات، كما يتضمن تقرير المجلس الجهوي لجهة الرباط سلا القنيطرة وحده 252 مشروعا عرفت تعثرا في تنفيذها. وفي سياق المواكبة والتتبع التي يقوم به الولاة والعمال لبعض الجماعات الترابية، تفيد مصادر “الصباح”، أن المديرية العامة للجماعات المحلية توصلت خلال السنة الجارية بستة تقارير، تضمنت في مجملها تجاوزات خطيرة، تهم المجال المالي والإداري ومجال التعمير، ورصد خلافات حادة وقوية بين الأغلبية والمعارضة، وهو ما دفع الوزارة الوصية إلى مراسلة الولاة والعمال، قصد تذويب الخلافات الموجودة بين مختلف مكونات المجالس وإيجاد حلول لها، وفي أحيان أخرى قصد توجيه استفسارات لهؤلاء الرؤساء، طبقا للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات.

وتوصل رؤساء “كبار” من العدالة والتنمية باستفسارات حول “البلوكاج” والصراعات التي تشهدها المجالس التي يديرون شؤونها، أبرزهم عمدة الرباط، وشقيقه عمدة طنجة، حيث وصلت الصراعات بين الأغلبية والمعارضة في مجلسي الرباط وطنجة، إلى مستوى غير مقبول.
وإثر الاختلالات التي تقف عليها المجالس الجهوية للحسابات لمختلف مصالح الجماعات، تم إصدار 31 حكما في حق رؤساء مجالس جماعية ونوابهم، وذلك في مجال التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية بخصوص التجاوزات المرتكبة من قبلهم.

ع. ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق