ملف عـــــــدالة

متابعة أمنيين تورطوا في خروقات مهنية … إنصاف المبرئين

3أسئلة إلى * محمد أكضيض

< ما الفرق بين البحث الإداري والقضائي خلال متابعة أمنيين تورطوا في خروقات مهنية؟ < أولا، أنوه بقضاء الموضوع لمواقفه المشرفة بإصدار أحكام البراءة في حق أمنيين اعتقلوا خلال البحث التمهيدي أو صدرت في حقهم عقوبات حبسية في المرحلة الابتدائية. بداية يجب التأكيد على أن البحث الإداري ليست له علاقة بالبحث القضائي، فالمديرية العامة للأمن الوطني، عبر جهاز المفتشية العامة، تجري أبحاثا إدارية، وإذا خلص تقريرها إلى أن ما قام به موظف الأمن خطأ إداري، تكتفي المديرية العامة بإصدار عقوبات إدارية في إطار قانون الوظيفة العمومية والقانون الخاص لرجال الأمن، تكون مرتبة، بداية من الإنذار والتوبيخ والعزل والطرد من الوظيفة والإحالة على التقاعد. أما الخطأ الجنائي، فيكون عبر تحريك دعوى عمومية من قبل النيابة العامة، بناء على شكاية تقدم بها مواطن، ضد رجل أمن مهما كانت رتبته، أو بناء على اعتراف بارونات مخدرات وأفراد عصابات بهويات أمنيين متواطئين معهم خلال التحقيق، أو اعتقال رجال شرطة في تلبس خصوصا في قضايا الرشوة. < بمجرد أن يتابع رجل الأمن من قبل النيابة العامة، يصدر قرار توقيفه عن العمل حتى لو كان بريئا، ما تعليقك؟ < في حال متابعة النيابة العامة موظف الأمن في حالة اعتقال، تعمل المديرية العامة على توقيفه عن العمل تماشيا مع قانون الوظيفة العمومية، الذي ينص على أن الموظف من يؤدي عمله مقابل أجرة شهرية، المثير أنه خلال الانتقال إلى مرحلة البحث القضائي ومناقشة الملفات في الجلسات، يحصل الأمنيون على البراءة، إما باقتناع المحكمة بإنكار المنسوب إليهم، أو عدم احترام مسطرة الامتياز القضائي في حالة إذا كان المتابعون ضباط شرطة، لأن المحاضر تكون باطلة بسبب عيوب في الشكل، أو الطعن في الحكم القضائي أمام محكمة النقض. < في حال حصل الأمني على حكم البراءة، هل يحق له استعادة وظيفته؟ < بمجرد حصوله على البراءة، يحق لرجل الأمن، التوجه إلى القضاء الإداري، من أجل الطعن في قرار توقيفه عن العمل، وهنا يجب الإشارة إلى أن هذه الدعوى ليست ضد مسؤول معين بالمديرية، وإنما ضد قرارها الإداري، وتعيين المديرية العامة محاميا في مواجهة الدعوى القضائية، إجراء قانوني من أجل الدفاع عن قراراتها في مواجهة الغير. وفي حال قضت المحكمة الإدارية لصالحه، تصبح المديرية العامة ملزمة بإرجاعه إلى وظيفته، وصرف كل التعويضات والأجور التي قامت بتوقيفها في السابق بناء على قرار الطرد، تماشيا مع منطوق المادة 122 من الدستور، حول مسؤولية الدولة عن الأخطاء القضائية. وهنا يجب التنبيه إلى أن المديرية العامة للأمن الوطني في السابق، لم تكن ملزمة بتنفيذ الأحكام الإدارية القاضية بإعادة الأمنيين إلى وظيفتهم، في حين تغيرت هذه الصورة في عهد عبد اللطيف حموشي، المدير العام الجديد، إذ صارت المديرية ملزمة بتنفيذ الأحكام القضائية، وهذه نقطة تحسب له. ويبقى السؤال المطروح، هل سيعين الأمني في منصبه ومسؤوليته السابقة؟ الملاحظ أن القانون يعطي للمديرية العامة الحق في إعادته إلى منصبه، متى كان شاغرا، أو منحه منصبا آخر، ريثما تتم إعادته إلى منصبه السابق. أجرى الحوار: مصطفى لطفي *إطار أمني متقاعد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض