fbpx
بانوراما

حب الذات… أولى خطوات النجاح

دليل عملي لحياة أفضل 6

جل المشاكل تظهر بسبب تمثلات خاطئة حول مفاهيم تحكم علاقة الشخص بنفسه وبمحيطه،  لتبدو الحياة أكثر سوادا. طيلة شهر رمضان، سنكون على موعد مع دليل عملي، تقدمه الطبيبة أمل شباش، اختصاصية في العلاج النفسي والجنسي من أجل تجاوز حواجز ومعيقات ذاتية لضمان حياة أفضل.

هجر المغلي

< ماذا نقصد بحب الذات؟
<أولا، الاعتقاد السائد هو أن حب الذات هو الأنا، وحتى تربيتنا، تبرز أن الشخص الذي يحب ذاته، هو شخص أناني، وهذا خاطئ، بل على العكس الشخص الأناني لا يحب نفسه، لأنه لو أحبها لما واجه تلك المشاكل.
وبالتالي فالشخص الذي يحب نفسه، هو الشخص الذي يقدر نفسه ويحترم ذاته، ويبدي اهتماما بذاته، لأنه أكبر صديق للشخص، والذي سيظل معه إلى النهاية هو نفسه. وبالتالي نحن كبشر، يجب أن نحب أنفسنا ونقدرها، لأن الله خلقنا، لأنه يحبنا، أي أننا نملك أصلا حب الله، وبالتالي يجب الانطلاق من هذه الفكرة، لأن العديد من الأشخاص يكرهون أنفسهم لأنهم يطلقون أحكاما على شكلهم (الطول، القصر، معايير الجمال) فيتولد شعور بالكراهية، في وقت يجب أن نتذكر أنه لا يوجد شخص مثالي، الفرق الموجود، يتمثل أساسا في أن البعض تعلم كيف يتعايش مع “عيوبه” أو مع ما يزعجه، والبعض الآخر ارتكن إلى الاستسلام والبكاء ولعب دور الضحية، أي أن الفرق يكمن في علاقتنا بذواتنا.

<  ماذا يمكن أن يترتب عن عدم حب الذات؟
< الشخص الذي لا يحب نفسه، لا يمكنه أن يحب الآخرين وأن يحبه الآخرون، فكما يقال أجمل امرأة لا يمكنها أن تعطي إلا ما تملك. وبالتالي عندما أحب نفسي، فأنا أجنبها ما يضرها، أحترمها وأقدرها، ولا ألحق الضرر بالآخر.
عدم حب الذات يولد أيضا شعورا بالوحدانية وأن الشخص غير مرغوب فيه، فيميل إلى العزلة، ويولد أيضا إحساسا بالمظلومية، كرد فعل عنها، يمكن إما للشخص أن ينعزل ويقطع علاقاته مع المجتمع، أو يتحول إلى شخص أناني التي لا تعني كما سبقت الإشارة إليه حب الذات. فالأخيرة تعني معرفة قول كلمة لا، وتعني معرفة جعل الشخص نفسه أولوية، لأنه لن يجد من سيعينه في حال الفشل أو السقوط، وبالتالي على الشخص أن يهتم بنفسه، حتى يكون قادرا على العطاء والمساعدة بشكل متوازن، أي ليس على حسابه الشخصي، لأنه في هذه الحالة لا يمكن أن نكون سعداء.

<  ما هي خطوات تعلم حب الذات؟
< أولا هذا الأمر متعلق بالتربية منذ الصغر، يجب على الآباء، وهذا يندرج ضمن أدوارهم الأساسية، التعبير عن حبهم لأطفالهم، لكن في بعض الأحيان، قد يتم إغفال الأمر ونسيان قول كلمة تقدير في حقهم، أو كلمة حب، وعدم قضاء وقت كاف معهم، هذا يجعل الطفل يتربى وهو يحمل نقصا في مخزون الحب، يرافقه طيلة حياته، ويجعله دائم البحث عن أشخاص يعوضون النقص الذي يعانيه، فتظهر بوادر تقديم الآخر على النفس، طمعا في الحصول على حبه. وبالتالي على الوالدين الإكثار من كلمات التعبير عن الحب، وعدم إغفال أهمية ترديد عبارة من قبيل “الله يرضي عليك أولدي”، إلى جانب التعبير عن التقدير متى أحسن الطفل فعل شيء ما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق