fbpx
حوادث

اعتقال شرطي نصب على عاطلين

أحالت عناصر الشرطة القضائية للأمن الإقليمي بآسفي، صباح أمس (الاثنين)، شرطيا يشتغل بفرقة التدخل السريع للأمن الإقليمي لآسفي، على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالمدينة ذاتها، من أجل جنحة النصب، بعدما تم إيقافه نهاية الأسبوع الماضي ووضعه رهن الحراسة النظرية، بناء على شكايات متعددة لضحايا مفترضين، والذين سبق لهم أن قدموا شكايات ضد الشرطي الموقوف من أجل النصب.
وأمرت النيابة العامة، بناء على الشكايات المودعة لديها من قبل الضحايا، بإجراء بحث من قبل عناصر الشرطة القضائية، من خلال الاستماع إلى المشتكين، وكذا المشتكى به، وإجراء مواجهة بين الضحايا والشرطي المذكور.
وأفاد الضحايا في محاضر الاستماع إليهم، المنجزة من قبل المحققين، أن الشرطي المذكور نصب عليهم في مبالغ مالية متفاوتة بدعوى توظيفهم في مشروع المحطة الحرارية الذي تم توطينه بالشريط الساحلي لجماعة أولاد سلمان بإقليم آسفي. وأضاف المصرحون، أن المشتكى به، ظل يماطلهم ويختلق العديد من الأعذار الواهية، وهو ما جعلهم يرتابون في أمره، خصوصا أمام عدم رده على مكالماتهم الهاتفية والتهرب من مواجهتهم.
وأفاد المصرحون، أنهم التقوا فرادى مع الضحية في أول الأمر، وكشف لهم أن له علاقات وطيدة بمسؤولين بالمحطة الحرارية وكذا شركات حائزة على صفقات بالمحطة الحرارية، غير أنه سرعان ما تبددت ادعاءاته، أمام عدم حصولهم على التوظيف المأمول.
وكشف الأبحاث والتحريات التي أجرتها فرقة الأبحاث الجنائية بمصلحة الشرطة القضائية، أن الشرطي وبعد أن هدده بعض الضحايا وعددهم ستة، بتقديم شكايات ضده، منحهم بطائق إدارية خاصة به، وكذا بطاقتي ائتمانه البنكي، ضمانة للوفاء بوعده من خلال تشغيلهم أو إرجاع المبالغ المالية التي تحصل عليها منهم، وهي البطاقات التي تم استرجاعها من بعض الضحايا، وإرفاقها بملف البحث التمهيدي.
وكشفت الأبحاث التمهيدية المنجزة على ذمة هذه القضية، أن الشرطي الموقوف سبق وأن تلقى مبالغ مالية من بعض الضحايا الآخرين بهدف التوسط لهم في ملفات قضائية معروضة على القضاء، من أجل الحصول على السراح لأقاربهم المتابعين في ملفات جنحية أو الحصول على حكم مخفف، وهو ما لم يتم.
وتم إشعار مصلحة الموارد البشرية بالمديرية العامة للأمن الوطني، من قبل والي الأمن الإقليمي، إداريا بالمعطيات المرتبطة بهذه القضية، ليتم إصدار قرار إداري بتوقيفه عن العمل، في انتظار عرضه على المجلس التأديبي، من أجل ترتيب المسؤوليات التأديبية والإدارية في حقه، بعد الأبحاث القضائية الجارية ضده تحت إشراف النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بآسفي.
وجدير ذكره، أن الشرطي المذكور، سبق وأن كان موضوع إجراء تأديبي، بعدما نشرت شابة من آسفي شريط فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، تشير من خلاله، إلى تعرضها للنصب من قبل الشرطي المذكور.

محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق