fbpx
وطنية

“القرقوبي” يشق الصيادلة

صراعات حادة بين المهنيين بسبب انفلاتات سابقة ودعوات لمزيد من التقنين مع صون حق المرضى في العلاج

تسببت اتهامات ببيع أقراص مهلوسة (القرقوبي) دون وصفات طبية، في حالة «هيجان» في صفوف صيادلة بادر بعضهم إلى تنظيم لقاءات تواصلية وندوات، بحضور خبراء ومختصين لتقديم توضيحات في موضوع شائك يرتبط بسلامة وأمن المجتمع.

وتحملت نقابة صيادلة البيضاء مسؤولية ما أسمته فتح نقاش جاد وحقيقي حول موضوع الأدوية الخاصة بعلاج الاضطرابات العقلية والأمراض النفسية والعصبية، و»هو موضوع تحيط به الكثير من علامات الاستفهام، ويتم تناوله في كثير من الأحيان من زوايا خاطئة، لغياب معطيات ومعلومات فعلية، مما يسهم في إثارة حالة من اللبس، التي ترخي بظلالها على المواطنين والصيادلة».
ونظمت النقابة، نهاية الأسبوع الماضي، لقاء دراسيا حضره البروفسور إدريس الموساوي، رئيس الفدرالية الدولية للطب النفسي، الذي أكد أنه يجب وقف وصف الأدوية الخاصة بعلاج الاضطرابات العقلية والأمراض النفسية والعصبية بـ»القرقوبي». وقال إن الأدوية توصف للمرضى بناء على تشخيص طبي ووصفة طبية، ويقوم الصيدلي بصرفها، وهي أدوية تساعد على التخفيف من حدة أمراض خطيرة قد تؤدي بصاحبها إما إلى الانتحار، أو إلى تعريض الغير للأذى، (الذي قد يصل إلى حدّ القتل)، سواء تعلّق الأمر بمحيطه الأسري من أصول وإخوة وأقارب، أو غيرهم من المواطنين.

وحث الرئيس السابق للمركب الطبي للأمراض العقلية بمركز ابن رشد (36) على منح الدواء للمريض، واستحضار الدور الإنساني للصيدلاني الموكول له المساهمة في تحقيق الأمن الدوائي، وتجنيب المرضى مضاعفات وخيمة، «لأنه إذا أحجم عن ذلك بسبب فهم خاطئ لطبيعة التركيبة والصناعة الدوائية، فإنه يعرض حياة شخص للخطر المفتوح على كل الاحتمالات».
وأكد الموساوي ضرورة فتح ورش نقاش مجتمعي، يجمع الأطباء والصيادلة برجال القانون (قضاء ونيابة عامة ومحاماة وأمن)، لأنه إذا كانت هناك ممارسات غير قانونية باعتماد تزوير وصفات طبية، أو صرف دواء لمريض فإذا به يجد طريقه إلى يد منحرف أو مروج للمخدرات وغيره، فإن هذا لا يجب أن يلغي حق المريض الفعلي في العلاج، الذي يحرم عنه بسبب كثرة القيود وحالة اللبس والغموض التي تحيط بالموضوع.

من جانبه، أكد وليد العمري، رئيس نقابة صيادلة البيضاء، أن الفراغ القانوني المرتبط بهذا الموضوع، يجر الصيدلي للمساءلة، حين يقوم، مثلا، بصرف دواء لمريض جاء في وقت متأخر، خلال نهاية أسبوع أو عطلة، وهو يعلم حقا طبيعته المرضية حتى وإن لم يكن الوقت ملائما لعرض نفسه على طبيب والحصول على وصفة دواء.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى