fbpx
حوادث

محاكمة مروج مخدرات في قناة إسبانية

صحافيون إسبان فشلوا في مهمة ״ سرية״ فاكتروا ״كومبارس״ للإساءة للمغرب

تجرى بابتدائية طنجة، محاكمة شخصين أحدهما ظهر في القناة الإسبانية “تيفي كواترو”، مدعيا أنه بارون مخدرات وأقراص هلوسة، والثاني كان سببا في لقاء صحافيين من القناة بالأول، فيما متهم ثالث يقيم بإسبانيا مازالت المساطر تباشر ضده للتعرف على ملابسات إجرائه اتصالات بابن عمه وحثه على تقديم المساعدة والدعم لثلاثة صحافيين يشتغلون بالقناة سالفة الذكر، دون أن يكشف له عن هويتهم الحقيقية والغرض من حضورهم.

وتابعت النيابة العامة المتهمين المعتقلين، بتهم التبليغ عن جرائم يعلم بعدم وقوعها والقذف في حق هيآت منظمة، ضمنها مصالح مديرية الأمن الوطني والسلطة القضائية.

وجاء اعتقال المتهمين إثر تحقيقات باشرتها مصالح الأمن، بعد نشر القناة الإسبانية ربورتاج عن المخدرات في طنجة، ظهر فيه شخص يتحدث إلى الكاميرا وهو يقدم نفسه بأنه إسكوبار المغرب، يتاجر في المخدرات والأقراص المهلوسة وأنه يجني أكثر من 180 مليون سنتيم في الشهر، ناهيك عن ادعاءات ومزاعم مسيئة للأمن والقضاء.

وانطلقت الأبحاث في مضامين الشريط والشخص الذي ظهر فيه، ليتم الوصول بسرعة إلى أن الربورتاج مفبرك بعد اعتقال “إسكوبار المغرب”، الذي لم يكن سوى حارس بموقف للسيارات استأجره ثلاثة صحافيين، مقابل 2000 درهم بعد أن أوهموه أنهم بصدد تصوير فيلم يتحدث عن محاربة المخدرات… (كذا).

وأسفرت نتائج الأبحاث المجراة في النازلة عن تحديد تاريخ تسجيل الشريط والأماكن، التي تردد عليها الصحافيون الثلاثة، الذين قدموا إلى المغرب قبل شهر من أجل تصوير شريط عن تجارة المخدرات بطنجة، فنزلوا بفندق مصنف بكورنيش المدينة، ليلتحق بهم شخص ينشط بين سبتة وتطوان في مجال التهريب، تلقى اتصالا من ابن عمه المقيم بإسبانيا للاعتناء بالإسبان الثلاثة ومساعدتهم.

وطلب الصحافيون من المهرب أن يتدبر لهم فندقا آخر ذا طابع عمراني مغربي، سيما أنهم لم يجدوا ما جاؤوا من أجله وبدا لهم أنهم سيعودون خاويي الوفاض إلى إسبانيا، ولن يجدوا ما يبرروا به فشلهم أمام مسؤولي القناة، ليتفقوا على فبركة قصص خيالية بالاستعانة بالمهرب، الذي قادهم إلى مقبرة واستقطب حارسا للسيارات لتصويره بعد تلقينه العبارات التي يحتاجها الصحافيون. 

وتسلم الحارس مبلغ 2000 درهم منحها له المهرب، بعد أن تسلم هو ما يفوق قيمتها بعملة الأورو من الصحافيين الإسبان.

وموازاة مع محاكمة المتهمين، أصدرت المديرية العامة للأمن الوطني بلاغا نفت ما وصفته بالمزاعم والادعاءات الكاذبة الواردة في الربورتاج المصور الذي نشرته القناة الإسبانية والتي قدمت فيه، شخصا محجوب الهوية، على أنه “إسكوبار المغرب”، مع مزاعم كاذبة مؤداها أنه محصن ضد المتابعات الأمنية والقضائية، وهو ما استدعى فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للتحقق من هذه المزاعم والادعاءات. ومكنت إجراءات البحث المنجز في إطار هذه القضية من تشخيص هوية “البارون” المزعوم، والذي اتضح أنه حارس عرضي في مرأب للسيارات، وأن إدلاءه بتلك التصريحات الكاذبة كان بإيعاز وتحريض من الطاقم الصحفي الإسباني، الذي أوهمه بأن الأمر يتعلق بتصوير فيلم سينمائي يتناول حياة مهرب للمخدرات، مقابل مبلغ مالي قدره 2000 درهم.

وأضاف البلاغ أن الأبحاث والتحريات المتواصلة أسفرت عن إيقاف شخص من سبتة، كان يرافق الطاقم الصحفي الإسباني خلال عملية التصوير، والذي هو من اقترح حارس السيارات لتشخيص دور “البارون المزعوم”، بسبب علاقة المعرفة السابقة بينهما، بعدما أوهمه هو الآخر فريق الطاقم الصحافي الإسباني بأنهم ينشطون في جمعية مدنية تعنى بمكافحة الإدمان، وأنهم بحاجة لاختلاق سيناريو لدفع الداعمين والمانحين لتمويل أنشطة جمعيتهم الوهمية.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى