fbpx
بانوراما

شهداء الملاعب: أقدار … محبوب الجماهير

فقدت الساحة الكروية الوطنية والعالمية أسماء في عز الشباب، كان لها صيت كبير في الملاعب الوطنية والعالمية، إذ منها من لفظ أنفاسه الأخيرة أثناء المباريات، وترك شرخا عميقا في قلوب الأنصار، ومنهم من رحل في عز تألقه، في حادثة سير أو فاجعة لم تكن متوقعة.

في 20 أكتوبر 2012، لفظ جواد أقدار لاعب حسنية أكادير آنذاك، أنفاسه الأخيرة وهو يسوق سيارته، بعد مباراة شارك في دقائقها الأخيرة، جمعت بين فريقه حسنية أكادير والنادي القنيطري بملعب الانبعاث لحساب الجولة الخامسة من البطولة، إذ رغم المجهودات الطبية، توفي اللاعب مخلفا صدمة كبيرة في الأوساط الرياضية.
عز الدين حيسا، آخر من غادر مستودع الملابس مع الفقيد، واستقلال اللاعبان سيارة أجرة بعد المباراة نحو الفندق الذي كان يعسكر فيه الحسنية قبل مواجهة “الكاك”، ليركب بعدها جواد سيارته رفقة زميله حيسا، الذي أمضى معه اللحظات الأخيرة، دون علمه أنه كان يودع كل مكونات الحسنية وزملاءه والجماهير إلى مثواه الأخير.

في حديثهم لوسائل الإعلام، أكد مسؤولو الحسنية، أن حيسا تدخل في آخر لحظة ليوقف السيارة، ولتفادي حادثة سير، بعدما أغمي على الفقيد أثناء القيادة، إذ اتصل بالجهاز الطبي للفريق الأكاديري الذي التحق بالمكان وحاول بكل الطرق إعادة أقدار للحياة بشارع محمد الخامس، بل نقله إلى المستشفى دون جدوى.

عرف أقدار بحسن خلقه، إذ اعترف بذلك كل من لعب بجانبه، وأحبته جماهير أندية كثيرة لعب لها بالبطولة وخارج أرض الوطن، من بينها الجيش الملكي وأولمبيك خريبكة، وكسب احتراما لا نظير له، لدرجة أن بعض جماهير أندية وطنية ما زالت تردد اسمه في بعض المباريات، لتتذكره وتذكر به الجيل الحالي، “لكي لا ننسى أقدار”.
شهدت جنازة جواد، ابن خريبكة التي اعتزت به المدينة، حضور عدد ضخم من اللاعبين وأصدقاء الراحل وعائلته، إذ أجمع اللاعبون على حسن خلقه، ومساهمته الكبيرة في الحقبة الذهبية للفريق، الذي توج في 2007 بأول لقب للبطولة الوطنية، وفي 2006 بكأس العرش هو الأول في تاريخه أيضا.
لم يشأ القدر أن يترك لأقدار فرصة ليمنح لحسنية أكادير ما منحه لفرق أخرى، من تألق وحب، إذ انتقل إليه قبل أشهر قادما من الجيش، قبل أن يخطفه الموت إلى مثواه الأخير.

أشهر من دربه وتأثر برحيله، المدرب مصطفى مديح الذي توفي هو الآخر قبل أشهر، إذ قال في إحدى خرجاته الإعلامية بعد وفاته، إن أقدار لم ينل من كرة القدم ما يشفي الغليل بحكم معرفته الكبيرة باللاعب، إذ كان من أشد داعميه، والمقربين منه كثيرا. أذرف الدموع بشدة واعتبر رحيله ضربة قوية يصعب النهوض منها. مدح أخلاقه وارتبط به طويلا وكانت وفاته صعبة التقبل.
وصفه مديح بابنه الذي ضاع منه، وقال إن إنسانيته خطفت قلبه وأحاسيسه كانت رائعة لا يعرفها الكثيرون. التأثر نفسه الذي أحس به مديح شعر به حيسا، الذي رافق الفقيد في آخر لحظات حياته، وعجز عن الكلام أو التدرب أو اللعب لأسابيع.

عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى