fbpx
مجتمع

لحوم مهربة تستنفر الداخلية

القياد يوجهون لجان المراقبة المختلطة إلى ״هنكارات״ للتخزين ومحلات لتسويق منتوجات ״الصوصيص״ و״الخليع״ الفاسدة

تسلح القياد بتعليمات جديدة من الداخلية، من أجل توجيه عمل مراقبي المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية “أونسا”، إلى نقط تركز تسويق اللحوم المهربة في البيضاء، التي تجلب من مجازر قروية وفضاءات الذبيحة السرية الموجودة في ضواحي المدينة، بالتنسيق مع مراقبي الأقسام الاقتصادية في عمالات، والاعتماد على أبحاث وتقارير منجزة من قبل أعوان سلطة، تم تحليلها وتنقيحها لدى المصالح المختصة بمديرية الشؤون الداخلية.

وأكدت مصادر مطلعة، استنفار تدفق أطنان من اللحوم المهربة إلى محلات جزارة وسط البيضاء الداخلية، واستغلال شبكات متخصصة في ترويجها، مستودعات “هنكارات” في بوسكورة والنواصر لأنشطة الذبيحة السرية، واستقبال لحوم من مجازر قروية غير مراقبة، موضحة أن عمليات مراقبة محلات معروفة للجزارة في البيضاء، تروج لحوما عير مختومة من قبل مصالح المراقبة، إلى جانب أخرى تحمل أختاما مزورة، منبهة إلى أن التفتيش داخل محلات الجزارة المشبوهة، سيركز على درجة التبريد، و قياس حرارة المنتوجات، وكذا ظروف تخزينها وعرضها، لغاية ضبط المتلاعبين.

وكشفت المصادر في اتصال مع “الصباح”، عن توجيه الداخلية لجان المراقبة المختلطة بقيادة مراقبي المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية، إلى تفتيش نقط تسويق اللحوم المحضرة، خصوصا المروجة للنقانق “صوصيص” و”الخليع” والطحال وغيرها من المنتوجات المشبوهة، موضحة أن الوزارة وضعت متاريس لوقف تدفق اللحوم المهربة إلى البيضاء، من خلال اعتراض عربات نقل لحوم غير مرخصة، وأخرى لا تتوفر على الفحص التقني والصحي، بعد التوصل بتقارير حول استغلالها في عمليات التهريب، ومراوغة نقط التفتيش التابعة للدرك الملكي والأمن الوطني.

وأفادت المصادر ذاتها، أن اللحوم المهربة سوقت بأسعار لم تتجاوز 60 درهما للكيلوغرام في مجازر متمركزة بأحياء شعبية في البيضاء، وفق تقارير أنجزها أعوان سلطة، في سياق أنشطة اليقظة الخاصة بالأسعار المنافسة في الأسواق، مؤكدة أن توقعات الداخلية لوتيرة عمل لجان المراقبة المختلطة توجهت نحو ضبط 500 طن من اللحوم الفاسدة في مدارات تجارية معينة بالعاصمة الاقتصادية، بعد التثبت من استغلالها لتروج كميات ضخمة من اللحوم المهربة.

>ووجه إدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، مذكرة استعجالية إلى وزيري الداخلية والفلاحة، حول تدبير المجازر، خلال وقت سابق، كشفت عن رواج ما مجموعه 247 ألفا و500 طن من اللحوم غير المراقبة في الأسواق، تعتبر أنشطة الذبيحة السرية مصدر أغلب هذه الكميات المستهلكة، مؤكدة تنامي وتيرة تسويق هذا النوع من اللحوم.

وأفادت المذكرة أن 22 % من وحدات الذبح، التي تشمل المجازر البلدية والمذابح القروية لا تخضع لأي مراقبة، موازاة مع استقرار حجم اللحوم غير المراقبة في نسبة 45 % من إجمالي الإنتاج السنوي، البالغ 550 ألف طن، ذلك أن 300 ألف و29 طنا فقط من اللحوم تخرج من منظومة المجازر المراقبة.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق