fbpx
الرياضة

كارسيلا: مازلت أنتظر اتصال رونار

قال إنه جاهز لكأس إفريقيا وفوزه بجائزة الأسد البلجيكي يؤكد ذلك
أكد المهدي كارسيلا، لاعب المنتخب الوطني المغربي، أنه يفتخر بتمثيله للكرة المغربية في بلجيكا، وأن تتويجه بلقب الأسد البلجيكي، جاء بالنظر إلى المستوى الذي يقدمه رفقة فريقه ستاندار دو لييج في الدوري البلجيكي، رغم أنه تأثر بتغيير المدرب الذي غير بدوره طريق لعب الفريق. وأضاف كارسيلا، في حوار مع «الصباح»، أنه يرغب في بقاء هيرفي رونار، مدربا للمنتخب الوطني، بعد انتهاء منافسات كأس إفريقيا التي تحتضنها مصر في يونيو المقبل، مشيرا إلى أنه على ضوء هذه النتائج سيحسم الفرنسي في بقائه، كما أن الأسود سيواجهون منافسة قوية في النهائيات. وفي ما يلي نص الحوار:

ما هو انطباعك وأنت تفوز للمرة الثالثة بلقب الأسد البلجيكي؟
شرف كبير أن أتوج بهذه الجائزة للمرة الثالثة، بعد أن سبق لي الفوز بها في 2015 و2018، إذ تعد من أحسن الألقاب التي أحرزتها طيلة مسيرتي الرياضية، كما أني سعيد لأني تمكنت من الفوز بها، رغم وجود منافسين أقوياء هذا الموسم، خصوصا حمدي حرباوي، مهاجم زيلت فارغن، والذي يوقع على موسم جيد، كما أنه هداف الدولي البلجيكي إلى حدود الآن ب23 هدفا.
أنا أفتخر بتمثيلي للمغاربة في بلجيكا، وسعيد لأن اللقب يؤكد أنني ما زلت في المسار الصحيح، كما أنه يلقي مسؤولية كبيرة علي، للاستمرار في مواصلة العمل، من أجل تقديم أداء جيد مستقبلا.

كيف تفوقت على حرباوي؟
ربما هناك أمور كانت حاسمة لصالحي، لكن حرباوي يستحق بدوره اللقب، لأنه يقدم هذا الموسم مستويات كبيرة، كما أنه يعد من أبرز اللاعبين الأجانب في الدوري البلجيكي، رغم أنه يلعب لفريق صغير، مقارنة مع الأندية العريقة والتقليدية التي دأبت على المنافسة على اللقب، وهذا لا ينبغي أن ينسينا المستويات التي أقدمها بدوري مع فريق لييج، إذ أعتقد أنه كان لديها دور كبير في هذا التتويج الذي أضيف إلى رصيدي وإلى كرة القدم المغربية بصفة عامة، بحكم أنه تتويج لجميع اللاعبين المغاربة.

ماذا يحصل داخل فريقك هذا الموسم؟
عشنا موسما صعبا صراحة، خاصة بعد أن غيرنا المدرب، الشيء الذي دفعنا إلى تغيير نظام اللعب، وهو ما تطلب منا أيضا التأقلم مع النظام الجديد.
ولم نقدم مستوى جيدا هذا الموسم بسبب هذه الأسباب، إذ أن المباريات التي خضناها لم نحقق فيها نتائج جيدة، وكان مستوانا يتأرجح بين الصعود والنزول في كل مرة، لكن إلى حدود الآن نحن في رتبة جيدة، وسنسعى إلى إنهاء الموسم في مركز يؤهلنا لخوض عصبة الأبطال الأوربية الموسم المقبل.
وأعتقد أن الأمور بدأت تتحسن تدريجيا، وعلينا أن ننهي الموسم في الرتبة الأولى، وهو المكان الطبيعي لفريق ستاندار دو لييج.

هل لديك رغبة في تغيير الفريق؟
صراحة، لا أفكر في ذلك في الفترة الحالية، ولا أعرف الأمر الذي تتحدث عنه بعض الصحف، حول وجود بعض المشاكل مع فريقي، خاصة مع المدرب الجديد، ولكن الأكيد أن هناك عقدا يربطني بالفريق لموسمين إضافيين، وأنا مدين له بالكثير، كما أن الأمور تسير على ما يرام، ولا أعتقد أن هناك أمورا تؤثر من قريب أو بعيد في علاقتي مع جميع مكوناته.
وأود أن أشير إلى أن جميع مكونات الفريق تبادلني بدورها الشعور نفسه، وأنا مستعد لخدمة فريقي في أي لحظة، ومهما كانت ظروفه، لأن له مكانة في قلبي.

لماذا لم تتلق دعوة من رونار في المباريات الأخيرة؟
لا يوجد هناك أي خلاف بيني وبين هيرفي رونار، مدرب المنتخب الوطني، وأعتقد أنه الأمر نفسه حدث معي في 2017، عندما لم يستدعني لخوض المباريات الإعدادية والرسمية، لكن رغم ذلك، استدعاني لخوض نهائيات كأس العالم بروسيا في السنة الموالية، وهذا أمر طبيعي. علاقتي برونار تسير على ما يرام، وأنا أقدر العمل الذي يقوم به، وكل ما هنالك أن غيابي في الفترة الأخيرة، يعود إلى رغبته في اختبار مجموعة من اللاعبين الجدد، خاصة أنه يبحث عن لاعبين شباب بإمكانهم حمل القميص الوطني في المواسم المقبلة، كما أنه يبحث عن لاعبين بإمكانهم حمل القميص الوطني في نهائيات كأس إفريقيا المقبلة بمصر، والتي أتطلع للمشاركة فيها، وتقديم مستوى جيد رفقة أصدقائي في المنتخب الوطني.

هل تنتظر دعوته لك إلى نهائيات كأس إفريقيا؟
هذا ما أتمناه، ولم لا الذهاب بعيدا في المنافسة الإفريقية، الشيء الذي يدفعني إلى تقديم أداء جيد رفقة فريقي في البطولة البلجيكية، من أجل إقناعه بأنني مازالت جاهزا لحمل قميص المنتخب الوطني، الذي تشرفت بحمله لمناسبات عديدة، كما أني حريص على أن يتواصل معي دائما، من أجل إطلاعه على جميع مستجداتي، ووضعه في الصورة الحقيقية عن مستواي التقني والبدني.

هل تعتقد أن المنتخب الوطني قادر على المنافسة على اللقب؟
بالفعل، لدينا منتخب قوي قادر على فعل أشياء كبيرة، ويتوفر على لاعبين شباب لديهم خبرة جيدة في مثل هذه المنافسات القارية، التي لديها طابع خاص، سيما أنها تجرى في ظروف مغايرة لتلك التي نواجهها في أوربا عادة، كما أنهم يملكون تجربة بإمكانها أن تشكل عاملا إيجابيا لتحقيق ما نصبو إليه، والذهاب بعيدا في هذه المنافسة، التي تستقطب الكثير من نجوم القارة السمراء، والذين يلعبون بأقوى الأندية الأوربية، ويخوضون منافسات كبيرة، مثل عصبة الأبطال الأوربية، والمتتبع لها يشاهد في كل مباراة لاعبا أو اثنين على الأقل في كل دور.

هل تعتقد أن كبر سن لاعبي المنتخب يشكل عائقا للمجموعة ككل؟
أنا لا أرى الأمر من هذه الزاوية، إذ أن المنتخب الوطني يتوفر على لاعبين شباب، وآخرين يتوفرون على التجربة، وأعتقد أن هذا هو المطلوب في المنتخبات الوطنية، أن يكون لديك لاعبون يتوفرون على الخبرة في مثل هذه المنافسات، وآخرون صغار السن، لديهم الطموح لتعزيز مكانتهم بالمنتخب الوطني.
وأؤكد أن المنتخب الوطني متوازن، إذ أنه يزاوج بين الخبرة وقوة الشباب، وهذا يشكل عاملا إيجابيا من أجل الذهاب بعيدا في نهائيات كأس إفريقيا، المنتظر أن تحتدم فيها المنافسة بشكل كبير بين جميع المنتخبات، والمنتخب الذي سيحضر جيدا لها من الناحيتين النفسية والبدنية، سيقول كلمته الأخيرة فيها.

ما هي المنتخبات التي ستنافس المنتخب في النهائيات؟
جميع المنتخبات التي ضمنت مكانتها في النهائيات. أظن أن جميع المنتخبات أيضا يحدوها الطموح ذاته، من أجل الفوز باللقب. المنافسة لن تكون سهلة، سيما أن كل منتخب سيأتي للدفاع عن قميصه، وأظن أن مشاركة المنتخبات المغاربية تشكل بدورها مؤشرا قويا على أن المنافسة لن تكون سهلة، بحكم وجود الجزائر وتونس ومصر، وهي من المنتخبات التي لديها سمعة كبيرة على الساحة القارية، كما أن منتخبات المجموعة الرابعة التي يوجد بها المغرب، لديها مكانتها القارية والدولية، والدور الأول لن يكون في المتناول، لأن المنتخب مضطر في البداية لتجاوزها قبل التفكير في الأدوار التي تليه.

هل تعتقد أن رونار سيغادر بعد النهائيات؟
من الصعب الجزم في ذلك حاليا، إذ علينا أن ننتظر ما ستسفر عنه مشاركة المنتخب الوطني في النهائيات، والأمر بعد ذلك يعود إليه وإلى مسؤولي الجامعة.
ومن جانبي، أرغب في بقائه، لأنه أعاد المنتخب الوطني إلى مكانته التي يستحقها، كما أنه تمكن من تكوين منتخب قوي، وأعاده إلى الساحة القارية من جديد.

هل أنت من متتبعي البطولة المغربية؟
لا أتابع أي مباراة من مباريات الدوري المغربي، وأكثر من ذلك، لا أتابع ريال مدريد أيضا، وهذا راجع إلى انشغالاتي رفقة فريقي في منافسات الدوري البلجيكي، وإلى المشاكل التي نعيشها.
كما أنني لا أجد الوقت الكافي لتتبع بعض المباريات في عصبة الأبطال الأوربية، فأنا أسعى إلى التركيز على مستقبلي ومستقبل فريقي، وأعتقد أن هذا الأمر خارج عن إرادتي، وليس تقصيرا مني.
أجرى الحوار: صلاح الدين محسن (موفد الصباح إلى بلجيكا)

في سطور:
الاسم الكامل: المهدي كارسيلا
تاريخ ومكان الازدياد: فاتح يوليوز 1989 ببلجيكا
لاعب فريق ستاندار دو لييج البلجيكي
لاعب سابق لفريق ماخاشكالا الروسي
لاعب سابق لفريق غرناطة الإسباني
لاعب المنتخب الوطني منذ 2011، خاض أول مباراة له أمام النيجر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى