fbpx
بانوراما

مع الدكتورة شباش … الاحترام ينطلق من الذات أولا

دليل عملي لحياة أفضل

جل المشاكل تظهر بسبب تمثلات خاطئة حول مفاهيم تحكم علاقة الشخص بنفسه وبمحيطه،  لتبدو الحياة أكثر سوادا. طيلة شهر رمضان، سنكون على موعد مع دليل عملي، تقدمه الطبيبة أمل شباش، اختصاصية في العلاج النفسي والجنسي من أجل تجاوز حواجز ومعيقات ذاتية لضمان حياة أفضل.

هجر المغلي

<  ما المقصود بالاحترام مفهوما؟
< أي إنسان، بل حتى يمكن القول إن كل كائن حي، بحاجة إلى الاحترام، وبالتالي الاحترام يظل السمة البارزة في أي علاقة، كانت بين الأشخاص، أو الأشخاص ومحيطهم من حيوانات وأشجار، فمن دون احترام يمكن القول إنه لا معنى للحياة. لكن أول شخص وجب احترامه هو أنفسنا. واحترام الذات، يعني الاهتمام بها والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يلحق بها الضرر. احترام الذات يظهر أيضا من خلال احترام المواعد، فالاحترام لا يعني عدم السب والقذف أو إظهار الشعور بالغضب، أو التنقيص من قيمة الشخص الآخر. صحيح، هذه كلها أمور تدخل في نطاق الاحترام، لكنها، لا تمثله، عكس الاعتقاد السائد.
احترام الذات يتجسد أيضا في إتقان فن التعامل مع الآخرين عبر وضع الشخص نفسه مكان الآخر وتجنب القيام بكل ما من شأنه إزعاج الآخر، ويظهر أيضا في احترام المحيط ككل، أما إن بلغ الأمر حد السب أو القذف، فتلك مشكلة كبرى.
وبالتالي في نهاية المطاف، الاحترام هو سلوك وإحساس وتعامل. وهي أمور تلقن كلها منذ الطفولة.

<  ما هي انعكاسات فقدان احترام الشخص لذاته ومحيطه؟
< فقدان الاحترام، نتيجته الحتمية خسارة الشخص لنفسه، فبمجرد فقدان احترام الشخص لذاته، لا يحترمه الآخر، فإذا كنت أنا، مثلا، لا أحترم نفسي، وأقوم بسلوك أعرف أنه خاطئ، وأنا غير راضية عنه، فكيف سيرضى عليه الآخر، أو يشعر تجاهي بالاحترام. من هنا وجب أولا أن أكون أنا من يعطي المثال، حتى أحصد ما زرعت، إذ يجب على الجميع الالتزام بقواعد خفية، تحدد متى يجب أن يصمت وماذا يجب أن يقول ومتى وكيف، لأن أي كلام يخرج من الفم يجب أن يدار 70 مرة في العقل، وليس سبع مرات فقط، كما يروج، لأن عواقب عدم الاحترام كبيرة على الشخص ومستقبله وحياته وعلاقاته العائلية والمهنية، تدفع جميعها إلى العزلة، والابتعاد عن الجميع، وعدم التمكن من التقدم على المستوى المهني، فنحن نعيش في مجتمع، ككل كإنسان، وجب التعايش مع بعضنا البعض وفق علاقات أساسها الاحترام، وليس التنقيص من الآخر، الذي يعكس إحساسا داخليا بالنقص لمن يقوم بمثل هذا السلوك.

<  كيف يمكن إعادة بناء الاحترام من جديد؟
< كما قلت هو “باك” يتم تلقينه في السنوات الأولى من عمر الشخص، لكن إذا لم يتم الأمر لأي سبب من الأسباب ودون إطلاق أحكام على الأشخاص، يجب على كل شخص عاقل، تعلم أن هناك حدودا وجب عدم تجاوزها، والتعامل باحترام مع الآخرين، في العمل، والعائلة والمحيط.
ولاسترجاع الاحترام، وجب أيضا الوعي بالمشكل وبأن سلوك الشخص غير ملائم، في جميع الأصعدة، مجتمعيا، ودينيا، ونفسيا، فحتى يعطي الشخص معنى لحياته، يجب أن يكون راضيا عن نفسه وسلوكه، واحترام قراراته وعدم إلحاق الأذى بالآخر، حتى لا يلحق الآخر به الأذى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى