fbpx
بانوراما

لصوص البلاط الملكي … سرقة فواكه القصر

12 موقوفا تلاعبوا في فواتير تموين الإقامة الملكية 2

قصص مثيرة لسرقات كان ضحيتها القصر الملكي. مستخدمون وموظفون خانوا الأمانة واستولوا على مجوهرات ثمينة ونفائس ومواد غذائية وبنزين، فتدخلت الشرطة لحجز المسروقات من أسواق ومحلات بيع الحلي. وجد المتورطون فرصة السرقة للاغتناء غير المشروع، لكن القصر كان حكيما في التعامل مع مثل هذه الحالات، وسلك إجراءات قانونية وقضائية، رمت بخدامه في سجون مختلفة. وتعيد “الصباح” لمناسبة رمضان، تركيب قصص أهم السرقات التي شهدها البلاط الملكي، وكان ضحيتها ملوك وأمراء، أعيد لهم المسروق بعد حجزه بمدن مختلفة، بعد إعادة الاتجار فيه.

قبل سنوات تفجرت فضيحة سرقة وتلاعب في أطنان الفواكه الموجهة إلى الإقامة الملكية بدار السلام بالرباط، انتهت بسقوط 12 موقوفا بتهمتي السرقة وخيانة الأمانة والمشاركة فيهما.
بدأت القصة حينما علم القصر الملكي بوجود تلاعب في الفواكه المقتناة من سوق الجملة للخضر والفواكه بسيدي عثمان بالبيضاء. أثار ارتفاع رقم معاملات تموين القصر، مسؤولا رفيع المستوى، ليفطن إلى أن هناك شبهات قوية تحوم حول موظفين في تزوير الفواتير، وبعدها قدم معطيات مضبوطة إلى الشرطة القضائية بالرباط، اعتمدت عليها في إنجاز البحث التمهيدي.

بدأت عناصر التحقيق عملها الميداني بمداهمات واعتقالات للمتهمين المباشرين، فسقط أربعة متورطين في البداية، وبعدها توصلت إلى معلومات مؤكدة تفيد وجود 150 صندوقا كرتونيا مسروقا داخل فيلا بالهرهورة، وأثناء مداهمة المحققين لها، اكتشفوا الصناديق المخفية.

اعتقد المحققون في البداية أن المسروقات تروج في السوق مقابل مبالغ مالية، وأن الجناة وجدوا فيها فرصة للاغتناء غير المشروع، لكن الأبحاث كشفت أكبر من ذلك، فاتضح أن اللصوص المكلفين باقتناء الفواكه من سوق الجملة بالبيضاء ونقلها إلى القصر الملكي بالرباط، كانوا يخفونها بالفيلا، ثم يعيدونها إلى سوق الجملة ويضمونها ضمن المقتنيات الجديدة الموجهة إلى القصر، ويستخلصون قيمتها بدون وجه حق.

اتسعت دائرة أبحاث الشرطة القضائية وسقط متهمون تباعا ليصل عدد المتورطين إلى 12 موقوفا، وضعتهم الضابطة القضائية رهن الحراسة النظرية، وبعدها تبادلوا الاتهامات في ما بينهم.
وبعد افتضاح أمر السرقة انتقل المحققون إلى سوق الجملة للخضر والفواكه، واستمعوا إلى مسؤول أقر أن المتهمين كانوا يعيدون له كميات مهمة من المسروقات ويضمونها في فواتير جديدة، قصد الاستفادة من  عائداتها.
تفاجأ المحققون أن متهما كان يحصل أسبوعيا على مبلغ مالي يتراوح ما بين 3 و4 ملايين سنتيم، ما شجعه على التلاعب في الفواكه الموجهة إلى القصر، وجنى أرباحا مالية مهمة من عائدات الاتجار غير المشروع في مقتنيات القصر.

حينما وطأت أقدام المتهمين مكتب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، تفاجأ بكثرة عدد المعتقلين، فقرر إحالتهم على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف للاختصاص.
اطلعت النيابة العامة ساعات على محاضر الأبحاث التمهيدية لكنها أعادت بدورها المتهمين إلى وكيل الملك، بعدما اقتنع الوكيل العام للملك أن الجرائم المقترفة، لا ترقى إلى جنايات، وإنما مرتبطة بجرائم جنحية موضوعها السرقة وخيانة الأمانة، فأودعهم السجن المحلي السابق بسلا.

خـــــيــــانـــــة الأمــــانــــــة

استمرت جلسات التقاضي شهرا داخل المحكمة الابتدائية بالرباط، وبعدها أدين المتهمون بعقوبات حبسية نافذة، بعدما اقتنع القضاة بالتهمة المنسوبة إليهم في خيانة الأمانة والسرقة والمشاركة فيهما، كل حسب المنسوب إليه.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى