fbpx
الأولى

الداخلية تحقق في اختلالات شركات التنمية

استفادت من عقارات الدولة خارج دفاتر التحملات وامتنعت عن إلحاق موظفي الجماعات

لم تجد مصالح الداخلية بدا من فتح تحقيقات في اختلالات شركات التنمية المحلية، التي وقعت في مطبات هدر المال العام وسوء تدبير ممتلكات مجالس المدن، إذ كشفت مصادر “الصباح” أن صفقات مع شركات مساهمة شابتها هفوات للمجالس، خاصة في ما يتعلق بإعمال المساطر القانونية والتقيد بمقتضيات التركيبات المالية.
وتلقت الإدارة الترابية شكايات تتعلق باختلالات بشركات التنمية المحلية تطالب بفتح تحقيقات للبحث في مجموعة من مطبات التدبير المالي والإداري، مشككة في طرق تمرير صفقات لم تخضع للمساطر المعمول بها وفق مدونة الصفقات العمومية، والتي من خلالها يجب اختيار الشركات المساهمة.
وذهبت شكاية موقعة من قبل أعضاء بمجلس مدينة مراكش، يتقدمهم خليل بولحسن ومحمد الحر وعبد الواحد الشافعي، حد اتهام الجماعة وشركة التنمية المحلية “حاضرة الأنوار” بالتلاعب في الالتزامات المالية، خرقا لما جاء في التركيبة المالية المحددة لشركة التنمية، مقارنة بالجداول المالية المقدمة من قبل الجماعة والتي على إثرها تم التصويت على تركيبتها المالية، وسوء حكامة متمثل في عدم إلحاق موظفي الجماعة بقطاع الإنارة بشركة التنمية المحلية، للاستفادة من خبراتهم وتقليص النفقات المرتبطة بالأجور.
وكشفت الشكاية التي تتوفر “الصباح” على نسخة منها أن جماعة مراكش منحت جزءا من المستودع البلدي لفائدة شركة التنمية المحلية قصد الاستغلال، رغم عدم التزام الجماعة بذلك في دفتر التحملات، وهو ما اعتبرته الشكاية هدرا للمال العام وسوء تدبير لممتلكات الجماعة، مسجلة عدم قانونية المجلس الإداري للشركة لأنه لم يتم إخضاع ممثلي الجماعة للتصويت العلني، كما تنص على ذلك المادتان 44 و45 من القانون التنظيمي للجماعات 113.14.
وترفض الداخلية استمرار شركات التنمية المحلية في عدم تفعيل عمل اللجان المتخصصة والمنبثقة عن المجالس الإدارية للشركات، كلجنة الافتحاص ولجنة الاستثمار، وغياب رؤية إستراتيجية للتنمية الترابية لدى الأجهزة الإدارية المسيرة، وعدم احترام بعض الجماعات الترابية لالتزاماتها المالية تجاه الشركات، ما ينعكس سلبا على تدبير مشاريعها وقدرتها على الوفاء بالنفقات الملتزمة بها تجاه المقاولات المتعاقدة معها.
ولتجاوز هذه المعيقات، أوصت الوزارة بالعديد من الإجراءات، من بينها العمل على توفير الموارد البشرية المؤهلة للتدبير والتسيير، والالتزام بتوفير التمويلات اللازمة لضمان استمرار الشركة في تنفيذ مخططاتها التنموية، ومراجعة النظام الضريبي المفروض على هذا النوع من الشركات، بالنظر إلى مساهمتها الفعالة في تدبير المرافق والتجهيزات العمومية الحيوية، وابتكار آليات جديدة للتنسيق والقيادة لضمان الالتقائية والنجاعة في الأداء، خاصة في المدن الكبيرة والمتوسطة، التي تشهد إحداث عدد مهم من هذه الشركات.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى