fbpx
حوادث

حكم بإبعاد المتحرش نهائيا عن ضحيته

شهران حبسا موقوف التنفيذ وغرامة وفي حالة الخرق تشدد العقوبة

منع حكم قضائي صدر أخيرا، متهما بالتحرش من الاتصال أو التواصل مع الضحية عقوبة إضافية للعقوبة الأصلية، في اجتهاد يعتبر الأول من نوعه، وقررت المحكمة في شأن شكاية تقدمت بها قاصر تتهم شخصا يكبرها ب28 سنة بالتحرش بها، وهو الاتهام الذي تبين للمحكمة صحته لتقضي إدانة المتهم من أجل المنسوب إليه، وعقابه بشهرين حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة نافذة قدرها خمسمائة درهم، ومنعه من التواصل أو الاتصال بالضحية بشكل نهائي، وهو القرار الذي لو عمد المتهم إلى خرقه، سيكون معرضا للملاحقة من جديد، إذ يعاقب القانون الحبس من ستة أشهر إلى سنتين وغرامة من 2.000 إلى 20.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل “من خرق تدبير المنع من الاتصال بالضحية أو الاقتراب منها أو التواصل معها بأي وسيلة”.

وعللت المحكمة حكمها بأنه ثبت لها من خلال إفادة الشاهد بأن المتهم أرسله إلى القاصر ليخبرها بحبه لها، معتبرة أن تلك الشهادة تتضمن محاولة للتغرير بقاصر “فلو قبلت دعوته لأقام معها علاقة غرامية ونقلها إلى أي مكان، وهو ما يشكل فعل التغرير التام، ولكنه حاول ذلك ولم تتحقق محاولته بسبب خارج عن إرادته، وهو رفض المشتكية وتقديمها لشكوى ضده أمام العدالة لذلك يتعين الحكم بإدانته وعقابه”.

وقائع الملف تخص شكاية تقدمت بها قاصر أمام خلية التكفل بالنساء المعنفات بالمحكمة الابتدائية بوجدة، تعرض فيها بأنها تتعرض باستمرار إلى “تحرش” من قبل أحد الأشخاص الذي يعترض سبيلها أثناء مغادرتها الإعدادية التي تتابع دراستها فيها، وأوضحت بأنه “لا يتردد في التصريح لها في كل مرة يلتقيها بأنه يحبها كثيرا، وقد تمادى في سلوكه لدرجة أن وصل به الأمر إلى حد إرسال شخص آخر ليخبرها بأنه يحبها”.

بناء على ما حملته الشكاية أمرت النيابة العامة بفتح بحث مستعجل في الموضوع، إذ استمعت الشرطة للمشتكى به الذي تشبث بالإنكار، كما استمعت لأحد تلاميذ الإعدادية الذي صرح بأن المشتكى به يلاحق الضحية باستمرار. وإثر تلك المعطيات، قررت النيابة العامة متابعة المتهم من أجل جنحة “محاولة التغرير بقاصر”، في حالة سراح طبقا للفصل 475 من القانون الجنائي.

واستمر المتهم في التشبث بالإنكار، رغم مواجهته بالضحية التي أصرت على أقوالها ،مؤكدة أن عددا من زملائها عاينوا المتهم وهو يتحرش بها ويخبرها بحبه لها. وللوصول إلى الحقيقة قررت المحكمة الاستماع إلى أحد “الشهود” بدون أداء اليمين القانونية نظرا لحداثة سنه، إذ يبلغ من العمر أربعة عشر عاما، وأكد التصريحات نفسها للمشتكية، مفيدا بأن المتهم يلاحق المشتكية باستمرار، حينما تغادر المؤسسة التعليمية، ويصرح لها بحبه، كما أنه سبق أن أرسله إليها ليفاتحها حول هذا الموضوع.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى