fbpx
حوادث

التحقيق مع نصابة التوظيف الوهمي

المتهمة لها سوابق في الاحتيال وأحد شركائها موظف بالأمن الوطني

يجري قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بتطوان، أبحاثا في قضية كبيرة تتعلق بالنصب والاحتيال في عمليات التوظيف الوهمي، بطلتها مسنة حاصلة على شهادة الماستر في “الدراسات المعمقة في علم الاجتماع”، مبحوث عنها منذ 2010 على خلفية قضية مماثلة.
وسيشرع نور الدين أولاد عبد الرحمان قاضي التحقيق بابتدائية المدينة، في الاستماع إلى المتهمة الرئيسية في هذه القضية الثلاثاء المقبل 7 ماي الجاري، في إطار جلسات التحقيق التفصيلي بشأن التهم الموجهة إليها والتي تتعلق بالنصب والاحتيال مع حالة العود.

وأحالت المصلحة الولائية للشرطة القضائية، أخيرا، على النيابة العامة، ثلاثة أشخاص للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بالنصب والاحتيال في عمليات التوظيف الوهمي.
ويتعلق الأمر بـ (س.ع)، من ذوي السوابق القضائية في مجان النصب، البالغة من العمر 62 سنة، و أحد ضحاياها (ع.ك)، البالغ من العمر 30 سنة، الذي كان وسيطا بينها وبين مجموعة من الضحايا، وموظف بسلك الأمن الوطني، برتبة “مقدم رئيس”، يعمل بالمصلحة الولائية للتشخيص القضائي بولاية أمن تطوان.

وأبانت الأبحاث والتحريات وجود اتصالات مسبقة بين الشرطي والمشتبه فيها، إذ كان يقدم لها خدمات، رغم علمه أنها تشكل موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني، إذ صرحت المتهمة أنها سبق أن استفسرته إن كانت تشكل موضوع بحث خلال سنة 2010، وأكد لها ذلك دون فصح عن طبيعة القضية المتورطة فيها.
وأحال وكيل الملك لدى ابتدائية المدينة ملفهم، على أحد قضاة التحقيق بالمحكمة نفسها، للشروع في الاستماع التمهيدي إليهم، بعد أن قرر إيداع المسنة والمتهم الثاني السجن المحلي بالمدينة، وإخضاع الشرطي للمراقبة القضائية. وأيد قاضي التحقيق ملتمس النيابة العامة بخصوص المسنة وأمر بإيداعها سجن الصومال، فيما قرر إخضاع المتهم الثاني والشرطي للمراقبة القضائية ومتابعتهما في حالة سراح.

وانطلقت هذه القضية إثر توصل المصالح الأمنية بـ 13 شكاية، تتعلق بشباب تعرضوا للنصب والاحتيال من قبل امرأة قامت بالنصب عليهم بعد أن تسلمت منهم مبالغ مالية متفاوتة القيمة، ووعدتهم بالتوظيف في صفوف الأمن الوطني أو في إدارات أخرى، ليكتشف المشتكون بعد مرور الآجال المتفق عليها، وقوعهم ضحية نصب واحتيال.
وطالب الضحايا المشتكى بها قبل اللجوء إلى القضاء، باسترجاع أموالهم التي تسلمتها، بعد أن قدمت لهم وعودا كاذبة بتوظيفهم، إلا أنها تماطلت في تنفيذ وعودها وعجزت عن رد المبالغ التي نهبتها، وبعد أن سئموا من الانتظار لمدة طويلة إثر اختفائها عن الأنظار، قاموا بتقديم شكاياتهم للمصالح الأمنية.

وأفلحت عناصر الشرطة في الوصول إلى المشتبه فيها، ويتعلق الأمر بامرأة متقاعدة ومطلقة، أم لابن وبنت، تقطن بشارع ولي العهد، وسط المدينة، وبعد اقتيادها إلى مقر الشرطة وتنقيطها في الناظم الآلي، تبين أنها من ذوي السوابق القضائية، ومبحوث عنها منذ 2010 على خلفية قضايا مماثلة.
وعلمت “الصباح” من مصدر مطلع أن المصالح الأمنية بالمدينة أصدرت مذكرات بحث في حق ثلاثة أشخاص آخرين، للاشتباه في تورطهم في القضية نفسها.

يوسف الجوهري (تطوان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى