fbpx
ملف الصباح

الاستهلاك في رمضان … نفقات الأكل ترتفع بـ 28 %

الفقراء ومتوسطو الدخل يقلصون هوة الاستهلاك مع الأغنياء

تتقلص هوة الاستهلاك في رمضان بين الفقراء والأغنياء، إذ أن قفة محدودي الدخل تصبح أثقل من الشهور الأخرى، ما يمكنهم من تقليص الفارق بين نفقات استهلاكهم والأسر الميسورة، بفعل ارتفاع كميات استهلاكهم.
وترتفع نفقات الأسر على المواد الغذائية بشكل ملحوظ، خلال شهر الصيام،  إذ تسجل النفقات الغذائية أعلى مستوياتها على حساب النفقات الأخرى.
وأبانت دراسة أنجزتها المندوبية السامية للتخطيط حول الموضوع  أن النفقات الغذائية ترتفع بنسبة 28 %، خلال رمضان، مقارنة بباقي شهور السنة. وترتفع قيمتها من 1651 درهما في الشهور العادية إلى 2113 درهما في رمضان.
وأكدت دراسة ثانية أنجزتها المندوبية السامية للتخطيط، في هذا الصدد، أن نفقات 20 % من الأسر الأكثر غنى تمثل، خلال رمضان، 6.4 مرات من نفقات 20 % من الأسر الأكثر فقرا، علما أن الفارق يصل في شهور السنة الأخرى إلى 7.2 مرات، ما يعني أن الأسر الفقيرة ومحدودة الدخل ترفع حجم استهلاكها، خلال هذا الشهر. ورغم أنها تشتكي وتعاني ضيقا في الموارد، فإن ذلك لا يمنعها من الزيادة في استهلاكها، وبما أن العين بصيرة واليد قصيرة، فإنها لا تتوانى في اللجوء إلى مختلف مصادر التمويل لتغطية حاجياتها الإضافية، إذ أن بعضها يلجأ بشكل تلقائي إلى شركات التمويل، في حين أن أخرى تفضل مصادر بديلة للتمويل من خلال المشاركة في ما يعرف بـ»دارت» واشتراط تحصيلها، خلال هذه المناسبة، و تفضل أسر أخرى اللجوء إلى العائلة من أجل تدبر الموارد المالية الضرورية، ولا يجد الصنف الرابع بدا من التبضع بالاقتراض من صاحب محل البقالة.
وإذا كانت المعطيات الإحصائية غير متوفرة بالنسبة إلى باقي مصادر التمويل، فإن إحصاءات شركات التمويل تفيد أن وتيرة منح القروض ترتفع، خلال هذا الشهر، بنسبة تناهز 7 في المائة، مقارنة مع الشهور العادية.
وكثفت شركات التمويل حملاتها الإشهارية خلال رمضان، من أجل استقطاب مزيد من الزبناء، إذ غالبا ما تلجأ الأسر إلى شركات التمويل من أجل تمويل النفقات الإضافية التي تتطلبها مثل هذه المناسبة. فهناك بعض العروض التي تقدم قروضا من أجل تمويل مصاريف رمضان والعطلة الصيفية، وبعض الشركات اجتهدت لتقديم عروض تجلب اهتمام الراغبين في القروض، من قبيل تقديم قرض موحد من أجل تغطية مصاريف متعددة، مثل قضاء العطلة وتغطية نفقات رمضان والدخول المدرسي، وتقدم شركات أخرى، بشراكة مع جهات أخرى، للزبناء الراغبين في الاقتراض قسيمة شراء تصل إلى 500 درهم وتعفيهم من  مصاريف الملف.
وتختلف العروض وتتنوع من خلال الملصقات الإشهارية المنتصبة في مختلف الشوارع. وهناك شركات تركز على الموظفين في القطاع العام، وأخرى تستهدف، من خلال  عروضها، كافة الأجراء من أجل الظفر بزبون. وتعرف مقرات شركات القروض إقبالا متزايدا خلال شهر الصيام، إذ تصبح مكتظة بالزبائن الراغبين في الحصول على القروض.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى