fbpx
خاص

مسيرات باهتة بالرباط

غابت حشود العاملين والمستخدمين عن مسيرات النقابات في ذكرى تخليد العيد الأممي للعمال، إذ يبدو أن سعد الدين العثماني نجح في امتصاص غضب الطبقة العاملة، باتفاق، سارع عبد الصمد مريمي، الكاتب العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إلى وصفه، في منصة الذراع النقابي لحزب “المصباح” بقلب العاصمة الرباط، الذي عرف حضور الوزير السابق إدريس الأزمي،  ب”الاتفاق التاريخي الذي سيسمح بتحسين الدخل لعشرات الآلاف، موظفين ومستخدمين”.
و إلى حدود الحادية عشرة من صباح أمس (الأربعاء)، ظلت الأجواء هادئة في العاصمة، التي عرفت، انطلاق مسيرات “باهتة”، لجل النقابات، في ظل غياب القيادات الحزبية، باستثناء نقابة الاستقلال التي قادت المسيرات، وغاب عنها هي الأخرى زعيم الحزب، خلافا للسائد منذ سنوات، حين كان يحضر كل من حميد شباط وخلفه، نزار بركة، ويوجهان رسائل قوية مناهضة للسياسات العمومية، وسط حشود، اختفت هذه السنة عن المسيرات.
وفيما اعتبرت خديجة الزومي، القيادية بحزب الاستقلال التي أطرت مسيرة الجناح النقابي، أن الاتفاق الاجتماعي الذي وقعته الحكومة والنقابات هو مجرد بداية، لافتة الانتباه إلى أن الحكومة تماطلت منذ 2012 من أجل الوصول إلى هذا الاتفاق لتمنح “الفتات” للشغيلة، شددت على أن الحكومة لا تقدر الوضع الدقيق الذي تعيشه البلاد.
وقرابة الحادية عشرة والنصف من صباح أمس، انطلقت المسيرة الوردية بعشرات من العمال والمستخدمين، وعمدت قيادات النقابة إلى ترك مسافة بين كل مجموعة أو قطاع، في انتظار، وصول باقي وفود النقابات، التي كان هي الأخرى، حضورها ضئيلا مقارنة مع السنوات الماضية، إذ تجمع بضع عشرات بقبعاتهم الصفراء خلف لافتة الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، تليهم مجموعة الاتحاد المغربي للشغل، اتفقوا على رفض تحميل الطبقة العاملة تبعات الأزمة، إذ صدحت حناجر العمال والمستخدمين بشعارات تندد بتدهور الوضعية الاقتصادية والاجتماعية “حكومات مشات وجات والحالة هي هي وعيتونا بالشعارات وحناهوما الضحية”، و”فوسفاط وجوج بحورا وعايشين عيشة مقهورة”، غير بعيد عنهم وفي الساحة المقابلة لوزارة الاتصال السابقة، تجمع عشرات المنخرطين تحت لواء المنظمة الديمقراطية للشغل، مرددين أغنية الرجاء ” فبلادي ظلموني”، قبل أن ينتقلوا إلى تأكيد رفض العرض الحكومي واعتباره مجرد فتات، ستتبعه المزيد من التراجعات.
هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق