fbpx
مجتمع

صرخة ضد احتلال الملك العمومي

أطلقت جمعيات مدنية بالبيضاء حملة من أجل تحرير الملك العمومي واحترام حقوق المواطنة، في إطار الجهود التي تقوم بها من أجل التجاوب مع هموم سكان العاصمة الاقتصادية، في محاربة ظاهرة احتلال الملك العمومي، التي باتت تسيء إلى تنظيم المجال الحضري.
واختارت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة بشراكة مع الجمعية المغربية للتضامن والتنمية، إطلاق مبادرة من حي درب غلف بالمعاريف، في عملية تحسيس، ستتضمن جولات ميدانية لرصد حالات تم فيها التطاول على الملك العمومي، من قبل بعض المشاريع والمحلات التجارية والخدماتية، دون أدنى اعتبار للقوانين.
وقال المهدي ليمينة، الناشط الجمعوي، إن المبادرة المدنية تندرج في إطار الجهود التي تقوم بها الجمعيات، من أجل الترافع وتعبئة المواطنين للمشاركة الفاعلة في إعداد السياسات العمومية، وبلورة ملفات مطلبية دقيقة حول احتلال الملك العمومي بالعاصمة الاقتصادية.
وأوضح ليمينة، في تصريح لـ”الصباح” أن الحملة ستتضمن إلى جانب بعض الزيارات، لقاءات تواصلية مع فاعلين محليين ومنتخبين، ستخصص لتدارس سبل مواجهة ظاهرة احتلال الملك العمومي، ومسؤوليات الهيآت المنتخبة والسلطات المحلية، ودور المجتمع المدني في التحرك من أجل الترافع وتقديم عرائض لمواجهة ما وصفه بـ “السلوك غير المدني”، سواء من قبل أصحاب مقاه ومطاعم ومحلات تجارية أو من الباعة المتجولين الذين يحتلون مختلف الساحات والشوارع والأرصفة.
وقال الناشط الجمعوي إن أغلبية التجاوزات التي سجلتها الجمعية، تتعلق باحتلال المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية للأرصفة، متسائلا عن أسباب تغاضي السلطات المختصة وعدم تفعيل القوانين، من قبل الهيآت المنتخبة، عبر رفع الرسوم الجبائية، أو سحب الرخصة.
وسجل ليمينة أن بعض المشاريع التجارية والخدماتية تحتل الملك العمومي، أمام أعين الشرطة الإدارية المحدثة، أخيرا، منتقدا الطابع الموسمي لبعض الحملات التي تقوم بها السلطات.
وأوضح ليمينة أن الجمعية رصدت أزيد من 100 حالة احتلال في مقاطعة المعاريف لوحدها، أغلبها من قبل مقاه ومطاعم ومحلات تجارية، امتد احتلالها ليشمل الأرصفة، ويحرم سكان البيضاء وزوارها من التجول بأمان، وهي ظاهرة لا تهم فقط الأحياء الشعبية، بل أحياء راقية وسط المعاريف، مثل زنقة أسامة بن زيد، وحي المستشفيات وشارعي بئر أنزران وغاندي.
ومن المقرر أن تمتد الحملة التي جرى الإعداد لها، منذ فبراير الماضي، إلى غاية يوليوز المقبل، من أجل التحسيس بضرورة تفعيل القوانين، ومحاربة احتلال الملك العمومي، وهي مبادرة، يقول ليمينة، تندرج في إطار تفعيل دور مراقبة السياسات العمومية من قبل المجتمع المدني، الذي جاء به دستور 2011.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى