fbpx
وطنية

فارس: التوثيق العدلي مطالب بالحفاظ على هويته

الرئيس المنتدب قال إنه ضامن لاستقرار المعاملات وتحقيق التنمية في كل تجلياتها

أكد مصطفى فارس، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الرئيس الأول لمحكمة النقض، أن مهنة العدالة مطالبة بإيجاد أجوبة لأسئلة التخليق والتحديث والتكوين والهيكلة، ركائز أساسية لمواجهة متطلبات المستقبل وإكراهات المنافسة والعولمة.
وأشار في الكلمة التي ألقاها بالنيابة عنه أمين عام المجلس الأعلى للسلطة القضائية، خلال ملتقى المجلس الجهوي للعدول، أول أمس (الخميس)، الذي نظم تحت شعار “مسار مهنة التوثيق بين مطالب التجديد وأسئلة المرحلة”، إلى أن التوثيق العدلي مطالب اليوم بالحفاظ على تراثه وأصالته وهويته وعمقه وفي الآن نفسه إيجاد التوازن المنشود لمواكبة مستجدات العصر وما يفرضه من جودة الخدمات وشفافيتها ونجاعتها وفعاليتها، وهوما يلزم الجميع باعتماد مقاربات متكاملة مندمجة تشاركية، برؤية تنظر للمقاصد والمآلات وتستثمر كل هذا الموروث الكبير، الغني بحكمة وجرأة ومسؤولية، مستهدفين من كل ذلك مصلحة المواطنين وخدمة العدالة.
وأكد فارس أهمية ومركزية التوثيق العدلي في بناء العدالة الوقائية وتكريس الأمن التوثيقي الذي هو ركن أصيل في تحقيق الأمن القضائي، مشيرا إلى أن الوثيقة العدلية حافظت على الذاكرة القضائية بكل مواطنة ومسؤولية، وما زالت إلى الآن شاهدة على الكثير من الملاحم والثوابت الوطنية، و”التوثيق العدلي كان دائما يؤدي أدوارا طلائعية وريادية من خلال حفظ الحقوق وإثبات الالتزامات وتحضير وسائل الإثبات التي ستعرض على القضاء وفي حفظ أعراض الناس وأنسابهم وتحصيل الموارد وضبط الواجبات وتنوير المواطنين بالاستشارة والفتوى في شتى المناحي والمجالات وفي كل مناطق المغرب”.
ولم يخف فارس أن  التوثيق العدلي يبقى رافدا أساسيا لاستقرار المعاملات وتحقيق التنمية في كل تجلياتها، وهو يقتضي من الجميع كثيرا من الدعم والمواكبة ليكون في مستوى التطلعات خاصة في هذه المحطة التاريخية التي تؤسس فيها لسلطة قضائية قريبة من الانتظارات، تكرس الثقة وتحمي الحريات وتضمن الحقوق وتفعل كل مداخل المحاكمة العادلة.
وأكد الرئيس المنتدب أن الملك محمد السادس أعطى تعليماته السامية مؤشرا إصلاحيا قوي الدلالة وعظيم الرمزية بتمكين المرأة المغربية من ولوج خطة العدالة مؤشرا على مغرب المساواة، مغرب دستور 2011، مغرب الخيار الديمقراطي الحداثي، “وها نحن نجني اليوم ثمار هذه المبادرة والعناية الملكية السامية، بولوج عدد هام من الكفاءات المغربية النسائية بكل استحقاق لهذه المهنة السامية النبيلة، نخبة من بنات هذا الوطن اللواتي سيساهمن بكل تأكيد من خلال جديتهن وتكوينهن في أداء رسالة التوثيق بكل حمولاتها وأبعادها”.
وأكد الرئيس المنتدب أن الجيل الجديد من العدول المتسلحين برصيدهم العلمي الرصين وتمكنهم من آليات عصرهم وأدواته، سيبنون إلى جانب زملائهم القدامى ممن راكموا سنوات طويلة من الخبرة والتجربة والصنعة التوثيقية، توليفة قادرة على الحفاظ على رقي المهنة وأخلاقياتها ومواكبة التحديات المستقبلية بكل سلاسة ويسر ومواطنة.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى