fbpx
وطنية

الطالبي يدعو إلى مراجعة الدستور

رد على العثماني وانتقد هيمنة التراشق الكلامي على حساب برامج التنمية

رد رشيد الطالبي العلمي، القيادي في التجمع الوطني للأحرار، ووزير الشباب والرياضة، على سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، داعيا إلى إجراء تعديل دستوري وهو رأي ينسجم مع مطالب أزيد من 20 حزبا، اعتبرت أن الوثيقة الدستورية تحتاج إلى مراجعة، جراء ظهور إشكالات أثناء تنزيلها، خاصة لحظة تشكيل الحكومة بحصر زمن التفاوض واعتماد التكتل الحزبي وفق برنامج محدد لقيادة الحكومة.
وقال الطالبي العلمي إن “الأحزاب باتت تضرب هدف وروح هذه الوثيقة المتمثلة في إحداث التنمية البشرية والاقتصادية لتحسين الأوضاع المالية والاجتماعية لكافة المغاربة، واهتمامها بالتسابق على الظفر بالرتب الأولى في الانتخابات المقبلة بالتركيز على الفصل 47 من الدستور”.
وأكد الطالبي العلمي متحدثا في ندوة “الإصلاحات السياسية والدستورية بالمغرب، السياقات والرهانات”، التي رعاها حزبه بالرباط، أنه حان الوقت للحديث عن تغيير بعض فصول الوثيقة الدستورية، وليس الحديث عن تعديل الدستور ككل، لأن هناك من يعتقد أنه إذا أصبح رئيسا أو نائبا أو شيئا ما لتحمل المسؤولية في البرلمان أو الحكومة، فهو هدف بحد ذاته، وليس وسيلة، فيما الهدف الحقيقي هو إنتاج الثروة وتطبيق العدالة الاجتماعية والمجالية بواسطة سياسة رفع معدلات النمو وتحقيق التنمية المستدامة كي تنعم كل الفئات بالرخاء”. وقدم القيادي في الأحرار مثالا على ذلك بالفصل 47 من الدستور الذي قال إن الأحزاب بسببه باتت تتسارع بحدة للفوز بالرتبة الأولى في الانتخابات، في الوقت الذي كان عليها الانتباه إلى روح الدستور وقراءة كل فصل بمعزل عن الآخر، حتى لا تصبح رهينة التسابق، ونسيان الأهم وهو المساهمة في تطوير وتقدم البلاد، وتقديم الخدمات الضرورية للمواطنين أينما كانوا، مضيفا أنه بسبب الفهم الخاطئ لهذا الدستور، تم إلغاء جميع برامج التنمية، وأصبح هم الجميع هو الحصول على الرتبة الأولى. وقال بهذا الخصوص “لما وضع هذا الفصل عطلت الأحزاب روح النص، وهو التنمية، فيما المطلوب أصبح بعيد المنال، وبات يتم هدر الزمن في تنشيط التراشق الكلامي بين الأشخاص، فنسي السياسيون القضايا الكبرى التي أصبحت هي الأخرى خاضعة لتأويل لتحقيق أغراض انتخابية صرفة”.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى