fbpx
الأولى

طرد 3000 موظف شبح

عددهم يفوق 100 ألف والخلفي قال إن رقم المفصولين مرشح للارتفاع

كشف مصطفى الخلفي، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، والناطق الرسمي باسم الحكومة، عن أرقام مخيفة تخص “جيش” الموظفين “الأشباح”، الذين أشهرت في وجوههم الورقة الحمراء.
وحدد الخلفي، الذي كان يتحدث إلى “الصباح”، عددهم في أكثر من 3000 موظف وموظفة شبح تم فصلهم عن العمل، منذ عهد حكومة بنكيران، الذي سبق له أن أصدر مرسوما يقضي بأن تبعث كل وزارة قائمة بأسماء موظفيها إلى الخزينة العامة، خلال يناير من كل سنة، لتقوم بمراجعتها، وفي حال لم تجد أسماء “الأشباح” تشطب عليهم نهائيا، وتعلن طردهم من الوظيفة العمومية. وتوقع الخلفي أن يرتفع رقم الموظفين الأشباح الذين سيتم فصلهم عن العمل.

وتشير معلومات حصلت عليها “الصباح” من وزارة الوظيفة العمومية وإصلاح الإدارة، إلى وجود ما يقارب مائة ألف موظف شبح في الإدارات العمومية المغربية، من ضمن 800 ألف موظف يشتغلون في القطاع العام.

وتأتي الإدارات التي تقع تحت امرأة وزارة الداخلية، في مقدمة الموظفين “الأشباح”، خصوصا في الجماعات المحلية، التي تعرف فيها الظاهرة نفسها، ارتفاعا كبيرا، بسبب التسيب الإداري الذي يساهم فيه بعض الرؤساء من أجل جني مكاسب انتخابوية.

ويكبد العدد الضخم للموظفين الأشباح الميزانية العامة للدولة، خسائر مالية فادحة كل سنة، وما يثير الدهشة والاستغراب، هو الاعتراف الحكومي، بوجود موظفين أشباح يحصلون على رواتبهم، رغم أن منهم من يعيش خارج أرض الوطن، ومنهم من توفي إلى رحمة الله.

ولا تنحصر لائحة الموظفين “الأشباح” على الموظفين الصغار، بل هناك موظفون من “الوزن الثقيل”، يتم التستر عليهم من قبل بعض الوزراء الذين لا يراجعون أسماءهم، بل يسجلونهم في اللائحة التي يبعث بها في يناير من كل سنة إلى الخزينة العامة للمملكة، التي يتم إثرها الاحتفاظ بالموظفين أو فصلهم.

ويرى أكثر من مهتم بالشأن الحكومي، أن استمرار ظاهرة الموظفين الأشباح، مرتبطة بغياب إرادة سياسة حقيقية لتطهير الإدارات، وغيرها من المؤسسات العمومية منهم، إذ يعتبر الموظفون “الأشباح”، أحد تمظهرات الفساد بالمغرب.

ورغم الخطابات الحكومية المنادية بتخليق الحياة العامة، والإجراءات التي هددت الحكومة باتخاذها في حق الموظفين الأشباح، إلا أن النتائج المسجلة لحد الآن، تظهر بالملموس أن القضاء على الموظفين الأشباح، أو التقليص من عددهم، على الأقل، يبقى بعيد المنال، وهو ما يسائل قدرة الحكومة على تفعيل وعيدها الذي أطلقته، بل أصدر رئيسها منشورا من أجل محاربة الظاهرة.
ولم تفلح السلطات الحكومة المغربية في مطاردة الموظفين الأشباح، واسترجاع الملايين التي كانوا يحصلون عليها، وهم في منازلهم أو حتى خارج أرض الوطن.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى