fbpx
وطنية

الاستقلال للحكومة: الحساب أو الاستقالة

بركة قال إنه لا يمكن تدبير شؤون البلاد بتطاحن الأغلبية

دعا الاستقلاليون في اجتماع مجلسهم الوطني، الحكومة إلى تقديم الحساب، طبقا للفصل 101 من الدستور، لمقارنة ما تضمنه البرنامج الحكومي، وما أنجز فعليا على أرض الواقع، وما أخفق الوزراء في تنزيله جراء تقاعسهم أو ضعفهم.

ودعا الاستقلاليون الأغلبية الحكومية، إلى وضع حد للأزمة السياسية التي تتخبط فيها، والانكباب على حل المشاكل الحقيقية التي تعانيها البلاد، وتقديم التدابير والحلول الاستعجالية والهيكلية لمعالجة الاختلالات، أو الانصراف وإعلان الفشل، وتقديم الوزراء الاستقالة، وإسقاط الحكومة، لتحل محلها أخرى لها القدرة على العمل.

ونبه المجلس الوطني الاستقلالي في اجتماعه المنعقد بسلا، أول أمس ( الأحد)، إلى التراجعات الخطيرة التي همت الوضعية الاجتماعية للمواطنين، وتزايد حالة الاحتقان الاجتماعي، وتصاعد حدة الاحتجاجات الشعبية، وانحدار القدرة الشرائية للأسر، وضعف الحماية الاجتماعية للمواطنين، في ظل التراجعات المسجلة في الخدمات الأساسية، مثل الصحة والتعليم، وتفقير الفئات الوسطى، بالإضافة إلى هشاشة سوق الشغل، وذلك أمام العجز الواضح للحكومة على الوفاء بالتزاماتها «الطوباوية» وغير الواقعية الرامية إلى إحداث مليون و200 ألف فرصة شغل في ظل معدل نمو لا يتجاوز 3 في المائة.
وعبر المجلس الوطني عن قلقه إزاء خطورة تعطيل الانتقالات الحقوقية والديمقراطية في البلاد، بعدم استكمال البناء المؤسساتي والدستوري، جراء تعثر نظام الجهوية المتقدمة وميثاق اللاتركيز الإداري، وعدم التخفيف من المركزية المفرطة، وتأخر إصدار القوانين التنظيمية، رغم مرور الآجال التي حددها الدستور بأكثر من ثلاث سنوات، سيما ما يتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، والمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، وحق الإضراب، والدفع بعدم دستورية القوانين، وميثاق المرافق العمومية.

وقال نزار بركة، أمين عام الاستقلال، إن الوضع السياسي متأزم جراء استمرار تطاحن الأغلبية الحكومية لربح «زعامة وهمية»، عوض الانكباب على حل مشاكل المواطنين، مضيفا أنه التمس من رئاسة الحكومة إن كانت حقيقية مجسدة على أرض الواقع، تطبيق الفصل 101 من الدستور، عبر تقديم عرض لحصيلة نصف ولايتها، بعدما رفضت الاستجابة لطلب الحزب تطبيق الفصل 103 من الدستور، الذي ربط بين المصادقة على القانون الإطار الخاص بالتربية والتعليم بالإجماع أو إسقاط الحكومة، لأنها بدون أغلبية برلمانية، مسجلا ارتفاع حدة الاحتقان الاجتماعي الذي وصل مداه إلى الجميع.

وأكد كبير الاستقلاليين، أن ما يزيد من تفشي أجواء ومشاعر الإحباط العام، هو أن هذه الاحتياجات والمطالب والانتظارات الملحة المعبر عنها من قبل المواطنين، لا تجد الحكومة للتفاعل معها واتخاذ تدابير وحلول استعجالية وهيكلية، للمحافظة على ما تبقى من رأسمال الثقة في المؤسسات، والآمال في العيش اللائق تحت سقف الوطن، بل إن الحكومة قد كشفت، بدون استحياء، وفي محطات ومناسبات عديدة، كيف أنها تجتهد وتتعبأُ وتعبئ حينما يتعلق الأمر بتلميع أنانياتها، وخوض صراعات مكونات أغلبيتها وحروبها الداخلية الصغرى، ويبدو أنها لن تنتهي إلا باستعجال 2021 لإجراء الانتخابات وتشكيل حكومة جديدة.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى