fbpx
وطنية

تحول روسي في ملف الصحراء

موسكو تنهي زمن الامتناع عن التصويت وتستعد للموافقة على قرار تمديد لـ «المينورسو»

ينتظر أن يشهد قرار مجلس الأمن الدولي بخصوص الصحراء المغربية، الذي سيتم التصويت عليه في 30 أبريل الجاري تحولا روسيا، إذ تفيد الأخبار المسربة من الكواليس أن موسكو تنهي زمن الامتناع عن التصويت وتستعد في سابقة تاريخية للموافقة على قرار تمديد لـ “المينورسو”.
وبدأت منذ أسابيع تظهر معالم توافق روسي أمريكي بخصوص القرار الجديد، وصل حد تنسيقهما المسبق، ما سيدفع مجلس الأمن نحو الإسراع في حل النزاع المفتعل من خلال موافقة روسية على قرار تمديد لبعثة الأمم المتحد في الصحراء.
وبادرت الإدارة الأمريكية منذ مستهل أبريل إلى فتح قنوات تواصل مع الإدارة الروسية بخصوص النزاع، إذ تعد المرة الأولى بعد التباين في المواقف بين الطرفين، بسبب ما اعتبرته موسكو تحكما أمريكيا بزمام الملف وعدم استشارتها أو التنسيق معها بخصوص مسودات القرارات المتخذة.
وفي سياق متصل بدأت تتضح الخلافات بين باريس وواشنطن حول مضامين قرار مجلس الأمن الجديد، خاصة بعد انتهاء الولايات المتحدة الأمريكية من صياغة المسودة الأولى، واقتراب موعد عقد اجتماع مجلس الأمن الحاسم حول نزاع الصحراء المقرر عقده في 30أبريل الجاري.
 واجتمعت مستهل الأسبوع الماضي مجموعة أصدقاء الصحراء بمجلس الأمن، المتكونة من “الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وروسيا واسبانيا وفرنسا”، بمقر الأمم المتحدة، من أجل التداول في مسودة القرار التي أعدتها الولايات المتحدة الأمريكية، لكن شهدت خلافا بين أمريكا وفرنسا بشأن مدة تمديد ولاية بعثة المينورسو، إذ في الوقت الذي تصر ممثلة البيت الأبيض على التجديد لستة أشهر فقط للمرة الثالثة على التوالي، تعارض فرنسا هذا المقترح وتطالب بالتجديد لمدة سنة كاملة، رافضة التعليلات الأمريكية بضرورة مواصلة الضغط على الأطراف لفرض التعاون مع هورست كولر، المبعوث الأممي للصحراء للتوصل إلى حل للنزاع.
ولم يتردد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، في التهديد بالانسحاب من مفاوضات جنيف، مشددا على أن المغرب يريد حلا واقعيا لقضية الصحراء، و”غير مستعد للتعامل مع مواقف تتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي”، وداعيا “كافة الأطراف إلى التحلي بالواقعية والإرادة الحقيقية للوصول إلى حل” لهذه القضية.
وأبرز الوزير في حديث لوكالة الأنباء الروسية “سبوتنيك” أن “المغرب تعامل، منذ البداية، بوضوح مع هذا المسلسل (اللقاءات المتعلقة بالصحراء)، ولا يريد اجتماعات لمجرد اجتماعات، ويريد إنهاء هذا النزاع الإقليمي الذي طال أمده”، مضيفا “إذا كانت هناك رغبة حقيقية عند الأطراف الأخرى، فالمغرب وضع فوق الطاولة مبادرة للحكم الذاتي”.
وسجل بوريطة أنه “إذا كانت بعض الأطراف لا تزال متمسكة بمواقف عفا عنها الزمن، فالمغرب يخرج بنتائج ويحدد موقفه، لكنه غير مستعد للاستمرار في مسلسل للكلام ولاجترار مواقف متناقضة مع قرارات مجلس الأمن، وأكثر من ذلك، مواقف غير عملية وبعيدة عن التوافق”.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى