الصباح الـتـربـوي

تاونات الأكثر تضررا من إضراب المتعاقدين

آباء انتقدوا الحلول البديلة وخرجوا في احتجاجات

اعتبر تلاميذ مديرية تاونات لوزارة التربية الوطنية، الأكثر تضررا من إضراب الأساتذة المتعاقدين، لاحتواء أغلب المؤسسات التعليمية في مختلف الأسلاك وبكل الدوائر والجماعات، على مدرسين من هذه الفئة عطل غيابهم تحصيل مئات التلاميذ في مختلف الشعب والمواد، على بعد مدة قصيرة من الامتحان.

وتعثرت دراسة آلاف التلاميذ منذ أكثر من شهر مر على دخول المتعاقدين في إضراب مفتوح تواصل هذا الأسبوع باحتجاجات متواصلة بالعاصمة الرباط، إما كليا أو جزئيا، دون أن تنفع محاولات تدارك هدر الزمن المدرسي الذي تفاوتت نسبه من مؤسسة إلى أخرى وتراوحت بين 20 و90 في المائة.

ويع تلاميذ القرى والبوادي النائية، الأكثر تضررا خاصة أن بعض المؤسسات بدت فارغة كليا إلا من أسوارها الحاجبة حقيقة معاناة تلاميذ خارج التصنيف، طيلة أسابيع لم يظهر فيها أثر لمعلمين هجروها لمشاركة زملائهم الاحتجاج للمطالبة بالإدماج وتسوية الوضعية الإدارية والمالية.

ولم يمر هذا الوضع دون تسجيل احتجاجات على تقاعس الوزارة المختصة في إيجاد الحلول العملية الناجعة لتدارك ما هدر من زمن هؤلاء التلاميذ وضمان تكافؤ الفرص بينهم وبين أولئك في المدن الأقل تضررا من إضراب الأساتذة، خاصة أمام وصول المشكل إلى النفق المسدود في غياب حل مقنع.

الآباء غاضبون على هذا الوضع الذي يهدد تحصيل أبنائهم ويجعل سنتهم الدراسية في كف عفريت، ومنهم قلة تحركت ونبهت مسؤولي القطاع إلى الخطر الذي قد يجعلها بيضاء تهدر فيها سنة كاملة من تدريس أبنائهم، خاصة الصغار بالمؤسسات التعليمية الواقعة بالقرى بعيدا عن أعين المسؤولين.

أغلبهم لم يستسيغوا «حلولا ترقيعية» اقترحت ولم تفعل واقعا، خاصة أمام رفض أساتذة للحلول بدلا عن زملائهم في تدريس تلاميذ أقسام مهدور زمنهم المدرسي، وبينهم نقابات اصطفت ضد تجنيد أساتذة مرسمين ومضاعفة ساعات عملهم على حساب راحتهم البدنية والنفسية وظروفهم الاجتماعية.
تلك الحلول لم تغضب فقط الآباء، بل حتى أبناءهم وتلاميذ بثانوية الوحدة احتجوا على عدم توفير شروط التحصيل العلمي السليم، بما في ذلك إسناد أقسام الأساتذة المضربين إلى أساتذة آخرين وما ارتبط بذلك من اكتظاظ في الحجرات الدراسية، التي لم تعد قادرة على استيعاب العدد الهائل من التلاميذ.

وسارت جمعيات للآباء في الاتجاه نفسه، كما جمعية تلاميذ بوعادل، في الوقت الذي أثار تلاميذ ثانوية الإمام الشاطيبي الحدث بعد دخولهم في إضراب ل3 أيام بدءا من أول أمس (الإثنين).
هذه المؤسسة التي تضم نسبة كبيرة من الأساتذة المتعاقدين الذين انخرطوا في احتجاجات هذه الفئة، أصبحت تعيش وضعا استثنائيا زاد من تأزيم ظروف التحصيل العلمي، قبل أن يخرج التلاميذ عن صمتهم ويدعوا إلى الإضراب الذي توج بمسيرتين إحداهما داخل الأسوار والأخرى خارجها.

ولم يكتف التلاميذ الذين خاضوا أشكالا احتجاجية مختلفة منذ بداية الموسم الدراسي الحالي، بذلك، بل دعوا إلى اعتصام بالمؤسسة حاملين شارات حمراء للفت انتباه مسؤوليها والمسؤولين عن القطاع، إلى حقيقة ما يعانونه، معلنين تضامنهم مع أساتذتهم، مطالبين بإيجاد حلول عملية لشلل الدراسة بها.

حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق