fbpx
الأولى

مغربيات بدبي … ساحرات بثقافتهن

أثبتن كفاءتهن في شركات العقار والبترول والفنون ويرفضن الابتزاز وكليشيات الدعارة

تحدت مغربيات بالإمارات، خاصة بدبي وأبو ظبي، ما أسمينه “حملات تشويه صورة المغربيات وعلاقتهن بالدعارة والشعوذة”، بإثبات كفاءتهن في مجالات علمية وفنية.
وأبدت مغربيات بدبي، في لقاء مع “الصباح”، غضبهن عما يتعرضن له “من إهانات بسبب الصور السيئة والأحكام المسبقة التي تجعل من الاستثناءات قاعدة تطبق على جميع المغربيات”، على حد قولهن، وأوضحن أنهن يعانين “ظلما إعلاميا بالترويج لعلاقة المغربيات بالسحر والدعارة”، وقلن “لا نخجل من جنسيتنا، كما يعتقد كثيرون، فبمجرد التواصل مع الآخرين في الإمارات يكتشفون الصورة الحقيقية، وتتلاشى كل أحكام القيمة”.

وتحكي هناء بلكحيل، فنانة تشكيلية ومستخدمة في إحدى أكبر الشركات العقارية بدبي، أن إقامتها بالإمارات فاقت سنة، نجحت خلالها في تحدي كل تلك الصور النمطية عن “دعارة المغربيات”، وواجهت صعوبة الاندماج بإصرار دون الخضوع للابتزاز، مشيرة إلى أنها تعتزم، مستقبلا، إقامة معرض للوحاتها الفنية من مالها الخاص ومجهودها، بعد أن أشاد كثير من النقاد بجمالية لوحاتها.

وأوضحت بلكحيل، أن ما يميز الإماراتيين تقديرهم للكفاءات، مهما كانت جنسيتها، مشيرة إلى أنها لاحظت بأن صورة المرأة المغربية عند الخليجيين بدأت تتغير، بعد أن لمس المجتمع الإماراتي ثقافتها وأخلاقها وقيمها التي تؤمن بالاختلاف والتشبث بالتقاليد والقيم.

أما صوفيا، مصممة أزياء، فقالت إن دراستها فتحت أمامها فرصة لإبهار الخليجيين بأصالة التقاليد المغربية، مشيرة إلى أنه، رغم صعوبة الحياة في دبي، إلا أن الإصرار على التحدي يجعل المغربيات يقاومن كل الإغراءات المالية ومحاولة ابتزازهن جنسيا.

وكشفت صوفيا نماذج كثيرة لمغربيات أثبتن كفاءتهن في جل المجالات، فهناك سارة التي تحرص على الحديث بـ “الدارجة”، وتشتغل إطارا في شركة بترولية، بعد أن احتلت الرتبة الثالثة في دفعتها تخصص الهندسة البترولية في جامعة ومعهد أبحاث تملكه الشركة الوطنية للبترول بأبو ظبي، بل وكانت عند تخرجها من بين العشرين الأوائل على مستوى الإمارات. وهي الآن تعبد مسارها المهني بنجاح في الشركة مهندسة.

أما حنان، فلا يشكل لها العمل في الإمارات، إلا فرصة لتأكيد أن المغربيات متفوقات في مجالات دقيقة، فهي تشتغل في المركز المالي العالمي بدبي، إضافة إلى إدارتها لمكتب استشارات وعلاقات عامة.
وتجمع الصديقات الأربع أنهن فقط نماذج لآلاف المغربيات المهاجرات في الخليج، وهدفهن إثبات كفاءتهن في كل المجالات، والتشبث بالثقافة والتقاليد، وتحدي بعض “كليشيات” الصور النمطية الناتجة عن سوء الفهم والأحكام المسبقة.

خالد العطاوي (موفد الصباح إلى دبي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى