fbpx
حوادث

إخضاع معنف زوجته للعلاج النفسي

اعترف أمام القاضي بصفعها بعد أن حاولت الاعتداء عليه بمقلاة

أصدرت المحكمة الابتدائية بوجدة حكما، أخيرا، يقضي بإخضاع زوج لعلاج نفسي لمدة محددة، بعدما عنف زوجته، تطبيقا للمقتضيات الجديدة التي تضمنها القانون رقم 103.13، المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء.
وحسب تفاصيل نص الحكم الذي كان ملفه مدرجا لدى مكتب تتبع العنف ضد المرأة والأطفال، تمت إدانة المتهم من أجل ما نسب إليه وعقابه بغرامة نافذة قدرها 500 درهم وبخضوعه لعلاج نفسي ملائم لمدة ستة أشهر بمستشفى الصحة النفسية (المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس) بوجدة مع الصائر والإجبار في الأدنى.
وجرت متابعة الزوج من أجل جنحة الضرب والجرح في حق الزوجة طبقاً للفصلين 400 و404 من القانون الجنائي.
وتعود تفاصيل القضية إلى يونيو الماضي، عندما تقدمت زوجة بشكاية أمام وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بوجدة ضد زوجها، أفادت فيها أنها تعرضت للعنف بالضرب والجرح من قبل زوجها دون سبب مقنع، كما عززت شكايتها بشهادة طبية صادرة عن مستشفى عمومي بالمدينة تتضمن عجزا مقدرا في عشرين يوما.
وخلال مجريات القضية أمام الهيأة القضائية، أقر الزوج حسب نص الحكم المذكور، أنه صفع زوجته في وجهها كرد فعل منه على محاولتها ضربه بمقلاة، لتقرر المحكمة متابعته في حالة سراح، وهو الوضع الذي بقي عليه إلى آخر جلسة من المحاكمة، والتي كانت في 18 دجنبر الماضي، حيث تخلف الزوج المتهم وحضرت الزوجة المشتكية وأدلت بتنازل مكتوب تفيد فيه وقوع صلح بينهما، لكن ممثل النيابة العامة التمس الإدانة، ما دفع الهيأة القضائية إلى تمتيع المتهم بظروف التخفيف بالنظر لقساوة العقوبة المقررة في فصول المتابعة، طبقاً للفصل 146 من القانون الجنائي، مستندة في رأيها على مقتضيات الفصل 88-1 من القانون الجنائي كما وقع تتميمه طبقاً للقانون رقم 103.13، والذي ينص على إمكانية إخضاع المحكوم لعلاج نفسي ملائم لا تتجاوز مدته خمس سنوات في حالة الحكم بالإدانة من أجل جرائم العنف ضد المرأة.
وبموجب الحكم المذكور بالخضوع لعلاج نفسي، ينص القانون على أن الطبيب المعالج سوف يعد تقريراً بالتتبع عن تطور حالة المحكوم عليه كل ثلاثة أشهر على الأقل، ويوجهه إلى قاضي تطبيق العقوبات، وذلك للتأكد من تحسن سلوكه وتفادي عودته إلى الأفعال نفسها التي أدين من أجلها.
من جهة أخرى يعتبر هذا الحكم من أولى حالات تطبيق مقتضيات قانون محاربة العنف ضد النساء، الذي دخل حيز التنفيذ في شنبر الماضي، علما أن الهيأة القضائية المذكورة أدرجت في اليوم نفسه ثمانية أحكام في موضوع العنف الزوجي وضد أطفال قاصرين، ونظرت في سبعة عشر ملفا تتضمن الموضوع نفسه، وطبقت المحكمة مقتضيات القانون، رغم أن فصول القضية ابتدأت قبل دخول القانون حيز التنفيذ.
محمد المرابطي (وجدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى