fbpx
حوادث

“بسيج” يطيح بملياردير مالي

أحالت فرقة مكافحة الجريمة المنظمة بالمكتب المركزي للأبحاث القضائية على وكيل الملك بابتدائية الجديدة ماليا تم إيقافه بمطار محمد الخامس الدولي، صدرت في حقه مذكرة بحث على خلفية تورطه ضمن شبكة تهريب المخدرات التي ضبطت بحوزتها 40 طنا من مخدر الشيرا بباحة الاستراحة بالبئر الجديدة إقليم الجديدة خلال دجنبر 2015، والتي أدين أفرادها بعقوبات بلغت 10 سنوات سجنا نافذا لكل واحد منهم.

وجاء إيقاف المالي في إطار الأبحاث والتحريات التي مازالت جارية لتسليط الضوء على خيوط هذه القضية، وتحديد هوية باقي المساهمين والمشاركين، تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وأبانت التحريات أن إحدى الشاحنات المحجوزة التي كانت تحمل أطنانا من المخدرات تعود ملكيتها إلى المالي والذي سبق له أن قضى عقوبات حبسية بموريتانيا، بسبب تورطه في تهريب المخدرات والرشوة وقضى إثرها أربع سنوات سجنا بنواديبو الموريتانية، قبل أن يفرج عنه في مارس الماضي.

ويملك الملياردير المالي طليق فنانة مغربية شهيرة، عدة شركات وفندقا فخما بموريتانيا، واعترف خلال التحقيق معه أن سبق له أن أبرم صفقة تجارية مع إحدى الشركات الصينية قام من خلالها باستيراد 61 سيارة مخصصة لنقل البضائع، إضافة إلى 11 شاحنة من الحجم الكبير، تبين أنها لا تستجيب للمعاير الوطنية المتعلقة بالسلامة البيئية والطرقية، ما دفع وزارة التجهيز والنقل إلى عدم التصديق عليها.

وعلى ضوء هذه الأبحاث والتحريات الميدانية المنجزة من قبل فرقة مكافحة الجريمة المنظمة، تبين أن إحدى الشاحنات الصينية التي تم حجزها كانت معبأة بشحنة مهمة من مخدر الشيرا ومهيأة للتهريب، قبل أن يتم حجزها، وتعود ملكيتها للمالي الذي تشبث بإنكاره وبعلاقته بالمخدرات، مدعيا أنه سبق له أن باع الشاحنة لشخص يجهل هويته، كما أنكر وجود علاقة له بتهريب المخدرات، وأكد أن باقي الشاحنات قام بتصديرها إلى موريتانيا، رغم عدم توفره على أي وثيقة تثبت ذلك.

وعجز المالي عن تقديم إجابات مقنعة حول مراكمته لثروة هائلة وعدم تسجيله لممتلكاته العقارية باسمه، وتبين للمحققين أن تورطه في تهريب المخدرات ثابت في حقه، وأنه يمثل حلقة مهمة ضمن شبكة إجرامية متخصصة في التهريب الدولي للمخدرات، بحكم تورطه في قضية مماثلة بموريتانيا، وأنه هو المالك الفعلي للشاحنة المحجوزة والمعبأة بالشيرا، بعدما عجز طيلة مراجل التحقيق عن تحديد مآلها، وهو النشاط الذي مكنه حسب التحقيقات الأمنية من جني ثروة مهمة، عجز عن تبرير مصدرها.

أحمد سكاب (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى