fbpx
ملف الصباح

يصمتن خوفا من التهم

الجمعوية بشرى عبده قالت إن مشغلين يعتبرون أن لهم الحق في التلذذ بجسد العاملة
كشفت بشرى عبده، مسؤولة بجمعية التحدي للمساواة والمواطنة، تفاصيل معاناة عاملات منازل وجدن أنفسهن ضحايا استغلال جنسي وفي أحضان أرباب الأسر المشغلة. وأوضحت عبده، في حوار أجرته معها “الصباح”، أن وضعية أغلبهن الاجتماعية تحول دون دق أبواب مخافر الشرطة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن المستوى الدراسي لأغلب العاملات بالمنازل، لا يسمح لهن بالمطالبة بحقوقهن ومواجهة الواقع الذي فرض عليهن. في ما يلي تفاصيل الحوار:
< تسقط عاملات منازل في أحضان أرباب الأسر المشغلة ويتحولن إلى ضحايا استغلال جنسي، فهل لوضعيتهن الاجتماعية دور في ذلك؟
< تجد بعض عاملات المنازل أنفسهن، عرضة لكل أشكال العنف، وذلك بسبب وضعيتهن الهشة، وفي ظل هضم حقوقهن والتي تضمن كرامتهن. يتم استغلالهن أبشع استغلال، لأنهن في حاجة إلى الأجر الزهيد الذي يحصلن عليه، والذي لا يغطي حتى مصاريفهن الأساسية، دون الحديث عن عاملات يكن مضطرات إلى التكلف بمصاريف عائلاتهن.
تستغل بعض العاملات من قبل رب العمل، وفي بعض الحالات من قبل حتى الأبناء وبعض أفراد العائلة، لأنهم يعتبرون أن لهم الحق في التلذذ بجسد من تشتغل لديهم، فأحيانا يباغت أحدهم العاملة في غرفة النوم وأحيانا أخرى يسقطها في شراكه بالكلام والتغرير، ومرات أخرى باللمس والإيحاءات الجنسية، وفي الأخير يتم استغلالها جنسيا أبشع استغلال لأنها تعتبر "خادمة "، وإن رفضت أو قاومت فمصيرها المذلة والإهانة أو الطرد من المنزل لتبدأ مرة أخرى رحلة البحث عن بيت آخر، ربما ستعيش فيه معاناة وآلام بشكل مختلف.

< لماذا تختار أغلب العاملات التزام الصمت حتى وقوع الكارثة؟
< الخوف من الفضيحة، ومن الطرد من العمل، ثم الخوف من تلفيق التهم والتعذيب، من أبرز الأسباب التي تجعل عاملة المنزل تختار التزام الصمت، والسكوت عما تعيشه بسبب الاستغلال الجنسي الممارس عليها. فأغلب الحالات لا تجد من يقف إلى جانبها أو يساندها في محنتها، وأن أصواتهن غير مسموعة، لذلك يخترن الصمت. كما أن وضعيتهن الاجتماعية تحول دون دق أبواب مخافر شرطة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن المستوى الدراسي لأغلب العاملات بالمنازل، باعتبار أنه لا يتاح للكثيرات الاستفادة من الحق في التعليم، لا يسمح لهن بالمطالبة بحقوقهن ومواجهة الواقع الذي فرض عليهن.

< هل موقف المجتمع يفاقم وضعهن؟
< من خلال تجربتي في هذا المجال، فنسبة مهمة من الأمهات العازبات، هن عاملات بيوت، اغتصبن وعنفن وطردن، بعد أن ظهرت عليهن علامات الحمل. فمادام أن هناك تمييزا بين فئات المجتمع، وأن العاملة في المنزل مازالت تعتبر مواطنة من الدرجة الثانية، فالأكيد سينهش لحمها عند أول فرصة.
< هل القانون الجديد سيساهم في تخفيض نسبة حالات الاعتداءات الجنسية على العاملات؟
< جاء قانون عمال المنازل الجديد للحماية والوقاية والزجر وجبر الضرر، والتمتع بالحقوق الكاملة وتحديد واجبات الطرفين. من أجل ذلك أرى أن التوعية والتحسيس بها مهمان بالنسبة إلى أرباب العمل والعاملات أنفسهن، فقد جاء القانون بمقتضيات صارمة وإيجابية بالنسبة إلى عاملات المنازل، لابد من تنزيلها، لضمان حقوق فئة من المجتمع لمغربي.
والشيء ذاته بالنسبة إلى قانون 13-103 والذي جاء أيضا لحماية النساء من كل أشكال العنف والتحرش الجنسي، وهذه خطوة إيجابية لحفظ كرامة المرأة بصفة عامة، وعاملات المنازل بصفة خاصة.
أجرت الحوار: إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى