fbpx
ملف الصباح

أبناء يستبيحون أجسادا مقهورة

يتعرضن للاغتصاب وبعدما يكتشف أمرهن يطردن وتلفق لهن تهم السرقة

تظل الخادمات الحلقة الأضعف بين كل المتدخلين في معادلة تشغيل عاملات البيوت، فإذا كانت الأسرة المشغلة تستفيد من خدماتها، في العناية بشؤون البيت وبالأطفال، وتستفيد أسرتها من قسط سخي من المال، خاصة حينما يتعلق الأمر بالقاصرات، فإن المحيط الذي تعمل فيه هذه الشريحة يبقى محفوفا بالمخاطر، إذ تبقى عرضة في أي لحظة للاغتصاب أو الاعتداء من قبل مشغلها وأبنائه، ومن “عنصرية” زوجته، بالإضافة إلى أن الخادمة ينظر إليها مثل “الحيط القصير” الذي يسهل القفز عليه، واتهامها بالسرقة أو تعنيف الأطفال الصغار، للتخلص منها في حال طالبت بالبعض من حقوقها.

وتكررت أمام المحاكم مجموعة من القضايا المتعلقة باغتصاب الخادمات، من قبل أبناء الأسرة المشغلة، الذين غالبا ما يعتبرون الخادمة “جارية” مباح اغتصابها وضربها والتسلي بها مثل دمية حقيرة لا تقدر أن تعبر عن نفسها وحقوقها. ومن بين أشهر القصص التي اشتهرت حول اغتصاب الخادمات من قبل أبناء الأسر، نجد “طفلة تاوريرت”، التي كانت تعمل في أحد المنازل بالمنطقة، وتبلغ من العمر 10 سنوات، وكانت ضحية للاغتصاب المتكرر لمدة تزيد عن السنة، من قبل أحد أبناء مشغلها، والبالغ من العمر 18 سنة، ما سبب لها تقرحات وجروحا على مستوى جهازها التناسلي، كما أشارت إلى ذلك شهادة طبية سلمت لها من قبل طبيب محلف، والتي أشارت أيضا إلى تعرض بكارة الطفلة للافتضاض، وقد كانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وراء تفجير فضيحة اغتصاب “طفلة تاوريرت”.

وقبل سنوات اشتهرت قصة أخرى بالبيضاء، كانت بطلتها خادمة تعمل في منزل أحد الأطباء بحي بوركون، عندما انتحرت من سطح المنزل، وتناسلت بعدها الإشاعات التي تتحدث عن أسباب انتحارها، بين مرجح أنها كانت على علاقة بأحد أبنائه. ورغم أن “طابو” الاغتصاب ما يزال مسكوتا عنه في المغرب، في أبعاده المختلفة، إلا أن المؤشرات الواقعية، تظهر أن شريحة الخادمات المنزليات، خاصة القاصرات، تظل عرضة للاغتصاب أكثر من غيرها، فإذا كانت الفتيات والعجائز يغتصبن في الشوارع ويختطفن من الأزقة، فكيف لخادمة مغلوب على أمرها وينظر إليها بشكل دوني، أن تسلم من رغبات الأبناء والمشغل.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى