fbpx
وطنية

مشاريع ملكية للحفاظ على التراث

الملك أعطى انطلاقة أشغال ترميم متحف “البطحاء” وبناء متحف للثقافة اليهودية بفاس

يواصل الملك محمد السادس سياسة الحفاظ على التراث الوطني، التي اتبعها في مجموعة من المدن العتيقة بالمغرب، بعد أن أعطى، أول أمس (الاثنين)، انطلاقة أشغال ترميم متحف «البطحاء»، وبناء متحف للثقافة اليهودية، المشروعين المندرجين في إطار البرنامج التكميلي لتثمين المدينة العتيقة لفاس.
وقال سيرج بيرديغو، الأمين العام لمجلس الجماعات اليهودية بالمغرب، في تصريح صحفي، إن مبادرة صاحب الجلالة لإنشاء متحف للثقافة اليهودية ذات حمولة رمزية «استثنائية جدا». وأضاف بيرديغو أن «إنشاء هذا الموقع المخلد للذاكرة في هذه المدينة مهد الحضارة المغربية، حيث كانت بصمة اليهود المغاربة أكثر حضورا، يبرز إرادة جلالة الملك في أن تكون مختلف روافد الحضارة المغربية قائمة».
وأعرب الأمين العام لمجلس الجماعات اليهودية بالمغرب عن ثقته في أن هذا المتحف سيكون له دور رمزي «ذو قيمة كبيرة في الخارج»، حيث سيبرز للزوار تاريخ التعايش والعيش المشترك ليعرفوا كيف عاش اليهود والمسلمون على مدى مئات السنين بسلام في المغرب.
وأوضح أنه كما قال جلالة الملك في خطابه خلال استقباله للبابا فرانسيس، حرصت المملكة، في عالم يبحث عن مرجعياته وثوابته، على الجهر والتشبث الدائم بروابط الأخوة والتسامح الحقيقي دون أي غموض.
وتدخل المشاريع الجديدة في إطار سياسة جلالته الذي اعتبر أن إعادة تأهيل المدن العتيقة ورشا مفتوحا للمحافظة على جزء ثمين من التراث الوطني، بترميم 11 موقعا تاريخيا، و10 أماكن للعبادة (مساجد وكتاتيب قرآنية)، و37 مكانا للاستجمام (حمامات، وسقايات، ومرافق صحية)، وإعادة تأهيل 39 موقعا تاريخيا للأنشطة الاقتصادية والصناعة التقليدية، وتحسين المشهد العمراني للإطار المبني (15 موقعا)، وكذا ترميم دار المكينة. وأعطى الملك انطلاقة مشاريع أخرى بهدف تعزيز الجاذبية السياحية للمدينة العتيقة لفاس، منها تهيئة مواقف السيارات، ورد الاعتبار للمجالات العمومية، ووضع نظام تعريفي للمدينة العتيقة، إذ من المنتظر تهيئة 8 مواقف للسيارات (باب الحمرة، وباب الجديد، وسيدي بونافع، وباب بوجلود، وعين ازليتن، وباب الكيسة، وواد الزحون، وبين المدن) بطاقة استيعابية تناهز 3200 مكان للركن، وترصيف الشوارع والأزقة (23 كيلومترا)، وعنونة الشوارع والأزقة والساحات بالمدينة العتيقة لفاس، ووضع نظام تعريفي لفائدة السكان والزوار والسياح. وينسجم هذان المشروعان، اللذان يبلغ غلافهما المالي 983 مليون درهم، مع باقي البرامج المنجزة، المرتبطة بترميم المآثر التاريخية، وتدعيم المباني الآيلة للسقوط بالمدينة العتيقة، والتي همت ترميم 27 موقعا تاريخيا، لاسيما المدارس والفنادق، والقناطر، والأسواق، والمدابغ، والأبراج.
كما مكنت هذه البرامج، التي يستفيد منها أكثر من 1600 شخص (صناع تقليديون، وتجار، وطلاب) من تدعيم أكثر من 2200 بناية آيلة للسقوط بالمدينة العتيقة، وهي الحاضرة الألفية المصنفة تراثا عالميا للإنسانية سنة 1981 من طرف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو)، والتي تشتمل على عدد من المآثر التاريخية، منها على الخصوص 9 آلاف دار تاريخية، و11 مدرسة، و43 دارا للقرآن، و83 متحفا، و176 مسجدا، وجامعة القرويين، و1200 ورشة للصناعة التقليدية، بالإضافة إلى المدابغ التقليدية.
الصديق بوكزول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى