fbpx
حوادث

متطرفون يلزمون التجار بالفيء

تتعقب المصالح الاستخباراتية والأمنية بطنجة، مجموعة جديدة من المتطرفين المنتمين إلى التيار السلفي المتشدد، عدوا امتدادا لعصابة فككتها عناصر “بسيج” في شتنبر الماضي، وكان يتزعمها الملقب بـ”الكوزة”، المحكوم عليه من قبل جنايات سلا، بـ 14 سنة سجنا نافذا.
وحسب المعلومات التي حصلت عليها “الصباح”، فإن جرائم المتهمين الجدد استشعرتها المخابرات المدنية، وتتحرك على أكثر من اتجاه لإلقاء القبض على مقترفيها، سيما أن المشتبه فيهم ينفذون سرقاتهم وعملياتهم الإجرامية، كالاختطاف والاحتجاز للمطالبة بالفدية، ويبرمون صلحا مع الضحية مقابل دفعه لهم أموالا عبارة عن “جزية”، متوعدين إياه بسوء المصير في حال فكر في التبليغ عنهم.
وبينما تحدثت مصادر “الصباح” عن اعتقال أحد المتهمين قبل يومين، فإن اثنين آخرين عدا عنصرين خطيرين مازالا هاربين.
وأضافت المصادر نفسها أن المشتبه فيهم، يزعمون انتماءهم إلى التيار السلفي المتشدد، ويستهدفون تجار المخدرات ورجال أعمال، إذ يقومون باختطافهم واحتجازهم، ويطلبون منهم مبالغ مالية مهمة مقابل إطلاق سراحهم.
واتضح أنهم شاركوا في جرائم نفذوها رفقة متهمين، اعتقلوا في وقت سابق وحوكموا من قبل جنايات سلا.
وتؤكد المعطيات المتوفرة، حسب مصادر مطلعة، أن الثلاثة جرى تحديد هويتهم وهم على التوالي، (م.ج) الملقب بولد السعدية و(م. و) الملقب بـ”الصحراوي”، و (م. ب) الملقب بـ “العوامي”، والأخير هو المتهم الموقوف قبل يومين.
و فكك “بسيج” الفوج الأول من هذه الشبكة الإرهابية، التي تنشط بطنجة، إذ تم اعتقال بعض أعضائها شتنبر الماضي، من قبل المكتب المركزي للأبحاث القضائية، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة للأمن الوطني.
وأظهرت الأبحاث القضائية والأمنية المنجزة، تورط أعضاء هذه الشبكة في عمليات إجرامية مرتبطة بترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، فضلا عن تنفيذ عمليات اختطاف واحتجاز والمطالبة بفدية مالية باستخدام أسلحة بيضاء وعبوات الغاز المسيل للدموع وزجاجات المواد الحارقة وسيارات تحمل لوحات ترقيم مزيفة، في إطار تصفية الحسابات مع عصابات إجرامية، واستنادا لما يسمى لدى حاملي الفكر المتطرف مبدأ “الاستحلال” و”الفيء”.
وأسفرت التحريات الأمنية المنجزة على ضوء هذا الملف، عن حجز مواد وأسلحة تم استعمالها في هذه العمليات الإجرامية، شملت مطبوعات صادرة عن تنظيمات إرهابية، ضمنها وثائق لتنظيم “داعش”.
وجاء إيقاف بعض قيادات التنظيم يومي 17 و25 شتنبر الماضي، على مستوى حي بوخالف بمقاطعة طنجة المدينة، وبمنطقة نوينويش القروية ضواحي طنجة مباشرة بعض الاشتباه في ضلوعهم المفترض في واقعة مصرع شخص ينحدر من قلعة السراغنة، زوال الخميس 13 شتنبر الماضي، إثر رمي نفسه إلى الشارع العمومي، من شرفة شقة مفروشة معدة لممارسة الفساد، تقع بالطابق السابع للإقامة السكنية غيثة2، الواقعة بزنقة الفرزدق، بحي بلاص موزار، بطنجة، بعدما حاولوا اقتحام الشقة للسطو على المخدرات “الغنيمة”.
يوسف الجوهري (تطوان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى