fbpx
وطنية

العمال يرفضون التنازل عن اختصاصاتهم

اندلعت في العديد من الأقاليم والعمالات حرب الاختصاصات بين عمال ورؤساء مجالس عمالات وأقاليم، بخصوص من له الحق في تدبير شؤون الموظفين، وتوزيعهم وفق الحاجيات والخصاص المطروح.
ولوضع حد لهذه الحرب المعلنة منذ مدة، قامت لجنة مركزية من وزارة الداخلية، بزيارة إلى بعض الأقاليم والعمالات، التي تعرف توترا بين كبار مسؤولي الإدارة الترابية وبعض رؤساء المجالس الإقليمية، للاطلاع على وضعية الموظفين العاملين بالإدارات الترابية، ووضع معايير موضوعية لتوزيع الموظفين بين المجالس والإدارة الترابية، لضمان التأطير الجيد لمختلف المستويات الإدارية. ووقفت اللجنة على عملية التوزيع، وما ترافقها من إكراهات تواجه الإدارة الترابية والحلول المقترحة، وقد أثمرت العملية نفسها، في إطار إعداد الدليل المرجعي للمهن والكفاءات الخاص بالجماعات الترابية، عن تكوين فريق عمل من أطر قسم الموارد البشرية بمديرية الجماعات المحلية، وبعض مديري المصالح للجماعات الترابية، لمساعدة الجماعات وتمكينها من الوسائل التقنية والإدارية لوضع دلائلها المرجعية للمهن والكفاءات.
ومواكبة من المديرية العامة للجماعات المحلية، التي يقودها الوالي سفير، ومن أجل التنزيل السليم لمقتضيات القوانين التنظيمية للجماعات الترابية، تم إصدار مجموعة من الدوريات لتطبيق مواد القوانين التنظيمية، أبرزها دورية حول تعيين المديرين العامين للمصالح ومديري المصالح بصفة مؤقتة، ودورية حول إحداث الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع بالجهات، ودورية حول تنظيم إدارات الجهات، وأخرى حول التعيين في المناصب العليا ومناصب المكلفين بمهمة بالجهات ونظام تعويضاتهم.
وبخصوص المنازعات الإدارية حول الوضعيات الإدارية التي تهم الموظفين العاملين بالجماعات الترابية، فإنها تتم بصفة مستمرة عبر عملية تتبع الدعاوى المرفوعة ضد رؤساء الجماعات الترابية، الذين لهم سلطة التسمية، بتنسيق مع الوكيل القضائي للجماعات الترابية، بالإضافة إلى تتبع تنفيذ الأحكام أو القرارات القضائية النهائية الصادرة في هذا الشأن.
وفي السياق ذاته، تم أخيرا، إصدار 44 قرارا لتنفيذ بعض الأحكام النهائية المتوصل بها، والصادرة لفائدة الموظفين، الذين كان يتم تسييرهم في وقت سابق من قبل المصالح المركزية لوزارة الداخلية. وأصبح رؤساء مجالس الجماعات الترابية الثلاثة، يتمتعون باختصاصات كاملة في تسيير جميع أصناف الموظفين التابعين لهم، في إطار مبدأ التدبير الحر.
وقامت مديرية الجماعات المحلية، بتوجيه دورية إلى الولاة والعمال، قصد حث رؤساء الجماعات الترابية على اتخاذ التدابير اللازمة لضمان السير العادي لتدبير الموارد البشرية، التي أصبحوا يشرفون عليها في جميع ميادين التسيير، بدءا بالتوظيف، ومرورا بالترقية في الدرجة والرتبة، والتأديب، وانتهاء بالإحالة على التقاعد.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى