fbpx
وطنية

“كلسات” العشوائي تستنفر الداخلية

إغلاق محلات بيع مواد البناء في أحزمة الضواحي وحجز شاحنات وسحب رخص مشبوهة

بدأت الإدارة الترابية تفعيل مذكرة موزعة على الولاة والعمال ورؤساء الجماعات الترابية ومديري الوكالات الحضرية، ومذيلة بالنفاذ المعجل لمقتضيات القانون رقم 12-66 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير، والقانون رقم 90-25 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات.
وعلمت “الصباح” أن الإجراءات المتخذة في جهات مراكش آسفي، والبيضاء سطات، وطنجة تطوان الحسيمة، وبني ملال خنيفرة، لم تقف عند مواجهة مخالفات التعمير مثل البناء دون ترخيص والتجزيء السري وتقسيم العقارات بل شملت الحرب على “كَلسات” العشوائي، إذ صدرت الأوامر بإغلاق محلات بيع مواد البناء في أحزمة الضواحي وحجز شاحنات وسحب رخص مشبوهة.
وكشف مصدر مطلع أن اجتماعا تنسيقيا بين عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، وعبد الأحد الفاسي، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والسكنى وسياسة المدينة، حرك عشرات الأعوان التقنيين من الجماعات الترابية والوكالات الحضرية، يجوبون أحزمة المدن الكبرى في الجهات المذكورة لتسجيل مخالفات التعمير، خاصة بالمناطق الهامشية، التي شهدت خروقات وتجاوزات كبيرة أثناء البناء.
وانطلقت حملة الداخلية من جهة بني ملال خنيفرة، حيث شرع الوالي خطيب الهبيل في إفراغ وإزالة جميع الأماكن التي تزاول فيها أنشطة بيع مواد البناء بصفة غير قانونية، خاصة تلك المنتشرة على جنبات الطرق والشوارع بما فيها تلك التي تعرض للبيع بواسطة الشاحنات، حاثا رؤساء الجماعات المعنية على سحب رخص هذه الأنشطة غير القانونية، طبقا للفصل 145 من الدستور الجديد للمملكة الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 91.11.1 بتاريخ 29 يوليوز 2011، وحرصا على التطبيق السليم للمساطر القانونية المعمول بها في هذا الشأن، خاصة المادة 100 من القانون التنظيمي الجديد للجماعات.
وتهدف إجراءات رقابية أخرى إلى محاصرة ظاهرة إبرام العقود والوكالات غير القانونية المتعلقة بعمليات البيع والإيجار والقسمة في ميدان التعمير، بالدعوة إلى التقيد بالمقتضيات القانونية المتعلقة بتصحيح الإمضاءات والإشهاد على مطابقة النسخ لأصولها الخاصة بإبرام عقود البيع والإيجار والوكالات والقسمة في ميدان التعمير، خاصة الفصل 04 من الظهير الشريف الصادر في 27 أبريل 1919 المنظم لأراضي الجموع والذي ينص على أن هذه الأخيرة لا يمكنها أن تكون موضوع بيع أو حجز أو تقادم إلا إذا تعلق الأمر بالدولة أو الجماعات الترابية أو الهيآت النيابية.
وشددت الداخلية على الأخذ بعين الاعتبار معيار الاختصاص الترابي لكل جماعة أو ملحقة إدارية، إذ يجب على المكاتب، المكلفة بمهمة الإشهاد على مطابقة النسخ لأصولها وتصحيح الإمضاءات المتعلقة بالعقود المذكورة، ألا تصادق على الوثائق التي يكون موضوعها يتعلق بممتلكات أو عقارات غير تابعة لنفوذها الترابي.
وتفعيلا للإجراءات المتخذة تمت مباشرة عملية هدم مجموعة من البنايات العشوائية، في انتظار تعميم العملية لتشمل كل الأحياء التي تعرف تنامي البناء العشوائي.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى