fbpx
الأولى

حموشي يحقق في فساد المزادات

مستثمر فرنسي بمراكش سقط في فخ شبكة متخصصة تضم محاميتين وتورط مسؤولين بنكيين

أحالت رئاسة النيابة العامة ملف مزادات علنية مشبوهة على الفرقة الوطنية فجرها مستثمر فرنسي بمراكش بيعت كل عقاراته الموجودة في جماعة السعادة ضواحي مراكش طريق أوريكا، بالمزاد العلني دون علمه وهو خارج المغرب وبإجراءات سريعة، تمت في أقل من شهر بين 17 ماي و 13 يونيو الماضيين.
وتمكنت شبكة متخصصة مكونة من محاميتين من تفويت خمسة قصور كاملة التجهيز على أنها أرض عارية لشركة تأسست ساعات قبل المزاد، قبل أن يدخل محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة على الخط بإحالة الملف عدد 47.76 على الفرقة الوطنية، من أجل تعميق البحث في الشكاية المسجلة تحت عدد 3709 بتاريخ 10 أبريل الجاري، من قبل مستثمر أجنبي يعمل في المجال السياحي، اسمه هادي كابرييل أشاريان.
وأوضحت وثائق الملف أن العقارات موضوع المزاد المذكور خمسة قصور، مساحة كل واحد 7500 متر مربع وله مساحات خضراء ومسبح خاص به ويحتوي كل منها على خمسة أجنحة وثلاثة صالونات وقاعة للأكل وستة مراقف صحية وحمام تقليدي وجاكوزي وتجهيزات أخرى، كلفت في المجموع أزيد من أربعة ملايير سنتيم دون احتساب ثمن الأرض.
وأوضح المستثمر الضحية أنه اشترى الرسم العقاري عدد 04.56321 ومساحته 4 هكتارات و26 آرا بثمن 639 مليونا من ماله الخاص، بتاريخ 26 أبريل 2006، وأنه حصل على قرضين متوسطي الأمد، الأول بقيمة 400 مليون والثاني بـ 500 مليون، وأنه في 2 فبراير 2010 تم تغيير الشروط البنكية من أجل إرجاع القرضين بحلول 30 شتنبر 2011، لكن استحالة تحيين الرسم العقاري، وضعته في حالة عسر وطالبه البنك بمليار و280 مليونا.
وفي الوقت الذي كان فيه المستثمر خارج المغرب بيعت القصور الخمسة بالمزاد العلني بتاريخ 12 يونيو الماضي بمزايدة استهلت بمليار و250 مليونا ورسا المزاد على مليار و260 مليونا وتم التسجيل بالمحكمة التجارية في اليوم الموالي، في اسم شركة تبين في ما بعد أنها تخص مدير شركة تحصيل ديون البنك صاحب القرض.
واتضح من خلال أوراق القضية، أن المحاميتين اللتين كانتا تدافعان عن مصالح البنك المقرض، تحولتا بعد المزاد العلني للدفاع عن الطرف المستفيد من العملية، ما دفع المستثمر الفرنسي إلى رفع دعوى ببطلان المزاد بحجة أنه لم يبلغ بأي واحد من الإجراءات المسطرية المنصوص عليها قانونا، رغم أنه وضع عنوانا لدى البنك، وأن إحدى المحاميتين تقدمت بطلب متحايل لتبليغه في عنوان غير سكنه، وتم سلك المساطر بأساليب ملتوية.
وأرغم المستثمر وعماله والمكترون لديه على مغادرة المشروع، ومنعوا من أخذ أغراضهم الخاصة ومنقولاتهم، بعدما تمكن المشترون بالمزاد العلني من الدخول إليه بالقوة ووضع حراس بكلاب مدربة.
ياسين قطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى