fbpx
الأولى

قلب فرنسا احترق

الإطفائيون أنقذوا كاتدرائية نوتردام وتبرعات لإعادة البناء

“جزء منا يحترق. أمة بأكملها تتألم”، هكذا علق إيمانويل ماكرون، الرئيس الفرنسي، في تغريدة على “تويتر”، على الحريق الذي تعرضت له كاتدرائية “نوتردام دو باري” التاريخية العظيمة، مساء أول أمس (الاثنين)، مؤكدا، في تصريح لوسائل الإعلام، أن فرنسا ستعيد بناء الكنيسة الكاثوليكية، “لأنها جزء من قدرنا الفرنسي”.

ولم يكن الرئيس الفرنسي وحده معنيا بالحادث الرهيب، الذي مس رمز باريس وواحدة من أهم المعالم التاريخية العالمية، التي يعود تأسيسها إلى العصور الوسطى، بل رؤساء العالم بأسره وقادته، تأثروا بسبب ما وقع، بمن فيهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي غرّد قائلا “رؤية هذا الحريق الهائل في كاتدرائية نوتردام باريس أمر فظيع جدا. ربما يمكن استخدام طائرات رش المياه لإخماده يجب التحرك سريعا”، قبل أن يعود مجددا للتغريد قائلا “فليرحم الرب الشعب الفرنسي”.

الملك محمد السادس أيضا، بعث برقية تضامن وتعاطف إلى الرئيس الفرنسي، عبر من خلالها عن تأثره العميق بالحريق الذي دمر الكاتدرائية، “والذي لا يمس فقط بواحدة من المعالم التاريخية ذات الحمولة الرمزية الكبيرة لمدينة باريس، بل أيضا مكانا للعبادة لملايين الأشخاص عبر العالم”.

من جهتها، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إن الكاتدرائية التي تعرضت لحريق كبير تشكل “رمزا لفرنسا” و”لثقافتنا الأوربية”.
وفي الوقت الذي توقع الجميع أن تأتي النيران على الكنيسة القوطية بأكملها، بعد أن شاهد العالم بأسره، في وسائل الإعلام، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، انهيار سقفها وبرجها الرئيسي التاريخي، استطاعت أجهزة الإطفاء الفرنسية، بعد مجهودات كبيرة تطلبت ساعات طويلة، إنقاذ المبنى الأساسي للكاتدرائية، بعد أن كانت حظوظ ذلك ضئيلة جدا، كما تمكنت من إنقاذ التحف الفنية.

ولم تذكر، إلى حدود كتابة هذه السطور، الأسباب التي أدت إلى هذه الكارثة، رغم أن تقارير إعلامية أجمعت على أن عملية إعادة الترميم، التي كانت تخضع لها الكاتدرائية، كانت وراء ذلك، في حين أكدت جريدة “ديلي ميل” البريطانية، أن النيران شبّت بشكل مفاجئ في إطار خشبي كبير موجود داخل الكنيسة، يرجع تاريخه إلى 850 سنة، ولا يمكن ترميمه مرة أخرى إلا باستخدام حوالي 1300 شجرة. وهو ما ذهب إليه الموقع الرسمي لكنيسة “نوتردام” الذي أشار إلى أن “الإطار الخشبي يتشكل من 52 فدانا من الخشب ويعمل أساسا لسقف الكنيسة البالغ ارتفاعه 115 قدما”.
وما تزال وزارة الداخلية الفرنسية تحقق في أسباب الحريق، الذي التهم صرحا تاريخيا وحضاريا وثقافيا عريقا يزوره كل سنة أكثر من 14 مليون سائح من مختلف بلدان العالم.

وأطلق ماكرون حملة جمع تبرعات من أجل إعادة بناء الكاتدرائية، على مستوى فرنسا وخارجها، كما أطلقت مؤسسة “فونداسيون دو باتريموان” الخيرية المعنية بحماية التراث الفرنسي، حملة عالمية مماثلة ل”لتنهض نوتردام من تحت أنقاض رماد الحريق من جديد”، حسب ما جاء في موقعها، إضافة إلى حملة أخرى دعا إليها بابا الفاتيكان فرانسوا.
وكان أول المتبرعين الملياردير الفرنسي فرانسوا هنري بينولت، صاحب شركة “كيرينغ” للسلع الفاخرة وزوج الممثلة المكسيكية سلمى حايك، الذي تبرع ب100 مليون أورو، وهو المبلغ نفسه الذي تبرعت به مجموعة “طوطال” الفرنسية، إضافة إلى عائلة الملياردير الفرنسي بيرنار أرنو ومجموعة “إل في إم أش” المالكة لعلامات “لوي فيتون” و”جيفنشي” و”ديور” و”مارك جاكوبس”…

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق