fbpx
أســــــرة

تحورات جينية وراء الإصابة بالفصام

أظهرت دراسة أن الأشخاص المصابين بالفصام يعانون تحورات جينية تتجمع في بروتينات ذات دور محوري في وظائف المخ، ما يطرح نظرة جديدة للمرض ويربط بينه وبين اضطرابات دماغية أخرى من قبيل التوحد.
وفي السياق ذاته، كشفت دورية، “نيتشر” التي نشرت دراستين، تشكلان معا أكبر دراسة جينية من نوعها، أن بعض العلماء قاموا بتحليل تحورات جينية جديدة لدى الأشخاص المصابين بالفصام ووجدوا أنها تخل بعمل مجموعة من البروتينات تقوم بوظائف ذات صلة بالمخ.
وحسب الدراسة ذاتها، توجد التحورات الجينية الجديدة لدى الأشخاص المصابين، لكنها لا توجد لدى آبائهم ما يعني أنها ليست وراثية. وقال الباحثون إنه فضلا عن تحديد كيفية تأثير التحورات الجينية على وظيفة المخ، تشير نتائج الدراسة أيضا إلى وجود تداخل مع أسباب اضطرابات دماغية أخرى مثل التوحد والإعاقة الذهنية.
وأوضح القائمون على البحث الذي أشرفت عليه جامعة كارديف البريطانية، أن الدراسة الأخيرة مكنت من تحديد درجة من التداخل بين الأسباب الرئيسية للفصام وأسباب التوحد والإعاقة الذهنية، وخلصت إلى أن هذه الاضطرابات قد تشترك في بعض الآليات، ما مكن، للمرة الأولى، من فهم واحدة من عمليات المخ الرئيسية التي تصاب بخلل في هذا الاضطراب.
ويعد الفصام واحدا من أكثر الأمراض النفسية الخطيرة شيوعا إذ يصيب نحو واحد في المائة من سكان العالم. ولم تتضح للعلماء أسباب الفصام بالضبط، ولكنهم يعتقدون أنها قد تكون مزيجا من الاستعداد الجيني لهذا الاضطراب وبعض العوامل البيئية.
وقام الباحثون بفحص عينات من الحمض النووي من 623 مريضا بالفصام وآبائهم. وفي دراسة منفصلة قام فريق آخر بتحليل التركيبات الجينية لأكثر من 2500 مصاب بالفصام وللعدد نفسه تقريبا من غير المصابين للمقارنة بينهم.
ووجد الباحثون أن التحورات الجديدة تلعب دورا في الإصابة بالفصام, ويبدو أنها تتجمع في بروتينات تساهم في تنظيم قوة الاتصال بين الخلايا العصبية وتلعب أدواراً مهمة في نمو المخ والتعلم والذاكرة والمعرفة.
هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى