fbpx
مجتمع

غضب على تدبير الرخص بالبيضاء

أعطت المديرية العامة للجماعات المحلية بوزارة الداخلية، الجمعة الماضي، انطلاقة ورش تعميم الشباك الرقمي الوحيد لرخص التعمير والرخص الاقتصادية، في ظل تخوفات من فشل هذا المشروع الحيوي، بسبب غياب بنيات استقبال، وضعف تكوين الموارد البشرية بأغلب المقاطعات والعمالات.
واعتبر منتخبون أن القرار، الذي دافع عنه عبد العزيز عماري، رئيس الجماعة، غير مسند بأي دراسة أو تقييم للوضعية الحالية للموظفين الذين يفتقر أغلبهم إلى المؤهلات العلمية والمعرفية لتدبير منظومة معلوماتية معقدة تتطلب خبرة كبيرة لتحقيق النتائج التي رسمت لها، وأساسا تقليص مدة الحصول على الرخص.
فنظريا، تروم المنصة توفير تدبير إلكتروني سلس وشفاف للمساطر الإدارية، يتفاعل من خلاله كافة المتدخلين، بدءا من المرتفق الذي يقوم بإيداع الطلب إلى غاية إمضاء الرخصة رقميا من قبل رئيس الجماعة المعنية ووضعها رهن إشارة طالبها في الفضاء المخصص له داخل المنصة، مرورا بتوفير كافة الإمكانيات التقنية لأعضاء اللجان من أجل دراسة الملفات رقميا وتدوين ملاحظاتهم وإمضائها إلكترونيا.
لكن واقع الحال، يؤكد المنتخبون، لا يحمل على التفاؤل، بالنظر إلى تواضع الإمكانيات المتوفرة بهذه الوحدات الجماعية، ووجود عدد كبير من الموظفين بشهادات تعليمية عادية، وأغلبهم يقترب من التقاعد، ناهيك عن حالة اليأس والتذمر التي يمر منها آخرون لغياب التحفيزات واستقرارهم في الوضعية الإدارية والمادية نفسها منذ سنوات.
وترأس خالد سفير، الوالي المدير العام للجماعات المحلية، الجمعة الماضي، لقاءا جهويا خصص للإعلان عن إعطاء الانطلاقة لهذه المنصة، وحضره على الخصوص والي وعمال عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء-سطات. واعتبر سفير أن هذا الإجراء الإليكتروني يشكل رافعة لتبسيط ورقمنة المساطر، ولتحسين مناخ الأعمال.
ومن أجل ضمان التزام المتدخلين بالأهداف المسطرة وخلق مناخ تنافسي بين الجماعات لتجويد الخدمات الموجهة للمرتفقين، أبرز سفير أن المديرية العامة للجماعات المحلية ستقوم بنشر تقرير دوري يهم ترتيب الجماعات وفق مؤشرات أدائها، وذلك عبر موقع للبيانات المفتوحة تحت عنوان “دوبلوفي دوبلوفي دوبلوفي.دتاأوبا.ما”.
ونوه عبد العزيز العماري، رئيس المجلس الجماعي للبيضاء بهذه المبادرة التي تتعلق برقمنة جميع الرخص الاقتصادية والاجتماعية والتي انطلق العمل بها ابتداء من 2015، معتبرا أن قرار التعميم من شأنه المساهمة في ضمان الشفافية وتيسير المهام بالنسبة إلى المواطنين والمستثمرين وتحسين مناخ الأعمال.
وأشار إلى أن المملكة شهدت تطورا ملموسا على مستوى مناخ الأعمال بفضل هذه الرقمنة، باعتبارها حلا تقنيا موحدا وطنيا، عبر توفير الوسائل الضرورية لهذا العمل، ما يستدعي، في نظره، انخراط كافة المتدخلين من أجل إنجاحه، مشددا على ضرورة مواكبة ذلك من خلال تأهيل الموارد البشرية وتكوينها، وكذا العمل على تحسيس المرتفقين.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق