خاص

أزمة أغلبية

3أسئلة إلى محمد أشرورو*

< كيف ستتعاملون في"البام" مع انقلاب "بيجيدي" على التوافق الذي حصل في الأغلبية حول مشروع قانون الإطار الخاص بالتربية؟
< لقد عبرنا في الفريق عن موقفنا مما حدث أول أمس (الأربعاء)، وأكدنا من خلال المساهمة في أشغال لجنة التعليم، وفي لقاء رئيس المجلس ورؤساء الفرق البرلمانية، على أهمية التوافق على مشروع القانون، لكن حدث ما لم يكن منتظرا، حيث تراجع فريق العدالة والتنمية لمرتين وعرقل التصويت على المشروع. ونحمل هنا المسؤولية كاملة إلى فرق الأغلبية التي لم تنجح في احترام التزاماتها. وأمام هذه الوضعية التي تعيدنا إلى نقطة الصفر، نطالب بتطبيق النظام الداخلي، وعرض التعديلات التي تقدمنا بها في المعارضة إلى التصويت.

< أشهر حزب الاستقلال الفصل 103 من الدستور في وجه الحكومة. ألا ترون أن الوضعية التي أصبحت عليها الأغلبية الحكومية تتطلب ملتمس الرقابة؟
< أعتقد أن وضعية الأغلبية الحكومية والتصدع الذي أصبح سائدا بين مكوناتها، سيجعل الباب مفتوحا أمام جميع الاحتمالات. ومن الممكن أن تنطلق مشاورات سياسية من أجل إيجاد حل للأزمة، سواء داخل الأغلبية أو بين مكونات المعارضة. فلا يمكن السماح بممارسة "البلوكاج" من قبل الحزب الأغلبي، في موضوع يهم مستقبل أبناء المغاربة. فإما أن تتحمل الحكومة مسؤوليتها، وإما أن تقدم استقالتها. أما فريق الأصالة والمعاصرة، فقد عبر عن موقفه، ويتابع بتنسيق مع المكتب السياسي، تطورات هذه الأزمة التي تسبب فيها فريق رئيس الحكومة. وسنسعى إلى فتح الحوار مع الفريق الاستقلالي لبحث سبل مواجهة هذه الوضعية، وإيجاد مخرج لهذه الأزمة، في حال فشلت الحكومة في تجاوز التصدع الذي يتحمل مسؤوليته فريق العدالة والتنمية.

<لماذا تم اختزال مشروع قانون الإطار في مسألة اللغة، وما علاقة ما جرى بالوضع الداخلي لحزب العدالة والتنمية؟
< أظن أن ما يجري اليوم في مجلس النواب من ضرب للتوافق بين مكونات الأغلبية، أمر مفتعل، وليس هو المغزى من عرقلة المصادقة على مشروع قانون الإطار الخاص بمنظومة التربة والتكوين. فعوض الحرص على اشتغال المؤسسات وضمان استقلاليتها، أصبحت مؤسسات المجلس تخضع لإملاءات من خارج البرلمان، فكيف يمكن تقبل أوامر من شخص لم تعد له صفة سواء في المجلس أو في حزبه، يقوم بتحريض نواب فريقه على التراجع على التوافق الذي تحقق داخل اللجنة، وضرب استقلالية المؤسسة التشريعية. إن المشكل في رأيي، ليس مشكلة التعدد اللغوي التي جاء بها المشروع، أو قضية المناهج، بل المشكل يعكس التصدع الحاصل داخل الحكومة، وتفاقم غياب الانسجام بين مكوناتها. إن المنطق السليم يفرض أن تحسم الأغلبية الحكومية في مشاكلها، قبل المجيء إلى البرلمان، وتحترم التزاماتها، خاصة أن الأمر يتعلق بمشروع قانون ذي أهمية كبرى، وسبقت المصادقة عليه في المجلس الوزاري.
إن الأغلبية الحالية تعاني خللا عميقا، لم يعد من الممكن التستر عليه، ويتحمل سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية كامل المسؤولية في ما يجري اليوم من هدر للزمن السياسي، وضرب مصداقية العمل البرلماني.
رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب
أجرى الحوار: برحو بوزياني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق