وطنية

الداخلية تقاضي 5000 مستثمر

مديرية الشؤون القروية تطرد عناصر استولت على أراضي الجموع بطرق مشبوهة

أفادت مصادر مطلعة “الصباح”، أن مديرية الشؤون القروية بوزارة الداخلية، المكلفة بتدبير الأراضي السلالية، قررت رفع دعاوى قضائية لطرد مستثمرين، بعلة تسوية الوضع القانوني للوعاء العقاري للأراضي نفسها، بعد أن أصبحت تتوفر على رسوم عقارية.

وبلغت الدعاوى المرفوعة ضد مستثمرين، ضمنهم من حصل على الأراضي السلالية بطرق مشبوهة، بمساعدة موظفين، إلى حدود 2017، خمسة آلاف قضية في جميع ربوع المملكة، حيث عمل مستفيدون على إعادة بيعها بالملايين.

وفي محاولة منها، لوقف سحب الأراضي ممن فوتت لهم، وجهت الفدرالية الوطنية للاستثمار الفلاحي والسياحي، رسالة إلى عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، دعته فيها إلى التدخل لحماية مصالح جميع الأطراف المعنية بالاستثمار في أراضي الجموع، على أرضية مبادئ الحق والعدالة، كما نادى بذلك جلالة الملك، في إطار من الرزانة والموضوعية وعدم التسرع.

ودعت الفدرالية، وزير الداخلية، إلى إيقاف جميع الدعاوى الرائجة أمام القضاء، برهانا عن حسن النوايا، واستبعاد خلفية الانتقام، لأنه لا يتصور أن تنتقم الدولة من أبنائها، ولو نعتت مبادرتهم بالخطأ، وإلى فتح حوار وطني بشأن إشكاليات الاستثمار بالأراضي السلالية، تساهم فيه جميع الاطراف المعنية دون استثناء وإقصاء، بما في ذلك إبداء الرأي بخصوص تعديل الظهير الصادر، أخيرا، وكل مقترحات القوانين ذات الصلة، وطمأنة المستثمرين بأراضي الجموع، بشأن مصير أموالهم واستثماراتهم القائمة، التي هي رصيد ومكسب وطني.

وتقترح الفدرالية الوطنية للاستثمار الفلاحي والسياحي، اعتبار مؤسسة الوسيط، فاعلا أساسيا في تقريب وجهات النظر بين مديرية الشؤون القروية والمستثمرين، وفتح تحقيق نزيه من طرف لجنة برلمانية، لتحديد المسؤوليات، مدخلا لإيجاد الحلول العادلة والمنصفة لجميع الأطراف المعنية بالموضوع.
ودخلت الفدرالية نفسها على الخط، ردا على تصريحات العامل المكلف بمديرية الشؤون القروية، التي أعلن فيها أنه عازم على الاستمرار في إقامة دعاوى ضد المستثمرين لتسوية الوضع القانوني للوعاء العقاري للأراضي السلالية.

وقالت الفدرالية، إن الاستثمار في أراضي الجموع، أصبح واقعا تجاوز كل حدود القانون، وبدأ منذ أزيد من عشرين سنة على مرأى ومسمع من أجهزة وزارة الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات، ووزارة الداخلية، نظرا لندرة الأراضي الفلاحية الصالحة للاستثمار، وإلى تشجيع السلطات المحلية لهذا النوع من الاستثمار للنهوض بالاقتصاد الجهوي، وإحداث مناصب الشغل.

عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق