حوادث

النصب باسم شركات

أمن طانطان أطاح بمتهمين متخصصين في الاحتيال على أصحاب محلات

تمكنت فرقة الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن بطانطان، أخيرا، من إيقاف شخصين متهمين، بالنصب والاحتيال وانتحال صفة والمشاركة.

وحسب مصادر “الصباح”، تم إيقاف المتهمين بناء على شكاية تقدم بها أصحاب محلات تجارية بالمدينة يتهمون فيها شخصين بانتحال صفة موظفين بشركة المشروبات الغازية، مدعين أن الشركة التي يمثلونها ترغب في استرداد الثلاجات المستعملة بمحلاتهم في أفق استبدالها ومنحهم أخرى جديدة.

وأضافت المصادر ذاتها، أن الحيلة انطلت على أصحاب المحلات التجارية، وهو ما جعل عددا من الضحايا يسقطون في شرك المتهمين.

وأوردت مصادر متطابقة، أن سقوط المتهمين في أيدي الشرطة رغم أن هويتهما لم تكن معروفة لدى أصحاب المحلات التجارية، يعود إلى استغلال مصالح الأمن المعطيات التي تتضمنها تسجيلات كاميرات المراقبة القريبة من المحلات المستهدفة بعمليتي النصب والاحتيال.

وعلمت “الصباح”، أن فرقة الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن بطانطان، باشرت تحرياتها وأبحاثها لكشف ملابسات القضية للتوصل إلى جميع العمليات الإجرامية التي تورط فيها المتهمان، قبل الإطاحة بهما.

وتعود تفاصيل القضية، إلى قرار المتهمين الذي يعمل أحدهما سائقا لنقل البضائع، فيما الآخر موظف بإحدى الإدارات العمومية، عدم الاكتفاء بمهنتهما وسلوك طريق النصب لتحقيق الاغتناء السريع، بانتحال صفة ممثل تجاري لإحدى شركات المشروبات الغازية، إذ كانا يوهمان ضحاياهما من أصحاب المحلات التجارية أنهما مبعوثان من قبل الشركة التي أوفدتهما من أجل استرداد الثلاجات التي تستعمل في تبريد المشروبات التابعة لها، في أفق منح المحلات المعنية بالأمر ثلاجة جديدة، وهو ما كان يجعل الضحايا يوافقون دون تردد.

وبمجرد حصول المتهمين على الثلاجة يختفيان عن الأنظار، ويتركان ضحاياهما يندبون حظهم العاثر، الذي أوقعهم في فخ نصابين.

ولأن أغلب الضحايا لم يتقدموا بشكايات إلى مصالح الأمن بالمدينة، واصل المتهان مخططاتهما، معتقدين أنهما لن يقعا في أيدي الشرطة.

ومن سوء حظ المتهمين أن أوقعهما ضحية فطن إلى مخططاتهما، فبعد أن عرض أحد الموقوفين على صاحب المحل التجاري تغيير ملامح ثلاجة تابعة لإحدى شركات المشروبات الغازية لاستعمالها في أغراض شخصية مقابل مده بمبلغ مالي، رفض التاجر العرض.

ولأن المتهم رغب في تنفيذ مخطط النصب والسرقة، غير تفاصيل خطته باستعمال حيلة أخرى، إذ أرسل شريكه الذي تقدم أمام صاحب المحل على متن سيارة الإدارة العمومية التي يعمل بها وادعى أنه المسؤول عن شركة المشروبات الغازية ليتمكن بسهولة من أخذ آلة التبريد ونقلها على متن سيارة لنقل البضائع، وهي الطريقة نفسها التي جعلت المتهمين يفلحان في السطو على ثلاجات أخرى لعدد من المحلات التجارية.

وتقدم الضحية إلى الشرطة للتبليغ عن الفعل الجرمي الذي استهدفه وطريقة تنفيذه، إذ كشف أن المتهم انتحل صفة ممثل تجاري لإحدى شركات المشروبات الغازية، قبل أن يعرضه للنصب والسرقة.

واعتمادا على المعطيات التي قدمها المشتكي وكذا الأبحاث والتحريات المكثفة التي باشرتها المصالح الأمنية، والتي تضمن استغلال تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة قرب المحلات التجارية المعنية التي تعرض أصحابها للنصب، نجحت عناصر الشرطة القضائية، في التوصل إلى هوية أحد المتهمين الذي ظهر بوجه مكشوف، وهو ما استنفر المصالح الأمنية التي انتقل أفرادها إلى عنوان إقامته وإيقافه، قبل اعتقال المتهم الثاني ووضع حد لنشاطهما المشبوه.

محمد بها

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق