وطنية

“أعطاب” توقف التعمير بالبيضاء

«بلوكاج» بمنظومة الرخص والآجال تصل إلى 90 يوما ومشاريع استثمارية في انتظار «الإفراج»

تلاحق الأعطاب والبطء و”البلوكاج” النسخة الثانية من منظومة تدبير رخص التعمير بالشباك الوحيد لجماعة البيضاء وباقي الشبابيك الأخرى التابعة للمقاطعات، إذ يضطر موظفون، في كثير من الأحيان، إلى العودة للصيغة “المادية” في تسلم الوثائق والملفات وتحريرها يدويا وتحديد مواعد.

ويجد مكلفون بالنظام المعلوماتي، لأسباب تتعلق بضعف التكوين، صعوبات في التكيف مع الصيغة 0.2، التي أضحت معمولا بها في الشباك الوحيد للتعمير وباقي المقاطعات والعمالات، بعد الصيغة الأولى رقم 0.1، ناهيك عن الصعوبات التقنية المتعلقة بإدخال التوقيعات الإلكترونية، وباقي التعقيدات التي يرفضها النظام.

وبعد المرور من هذه المرحلة، التي تتطلب حيزا زمنيا مهما، تصل الملفات إلى المرحلة الأخيرة، في ظل التوجس من وضع التوقيعات النهائية إلا بعد مراجعة دقيقة لجميع الوثائق والبيانات والتصاميم ومقارنتها مع تصاميم التهيئة والقوانين الجاري بها العمل، علما أن هذا النوع من العمل من المهام الخالصة للجان الدائمة المشكلة من عدد من القطاعات، المكلفة بالبحث في مدى مطابقة الملفات لمقتضيات ضابط البناء العام المحدد لشكل وشروط تسليم الرخص والوثائق المقررة بموجب النصوص التشريعية المتعلقة بالتعمير والتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات.

وقال منتخب إن جدران بناية الشباك الوحيد لرخص التعمير الواقع وسط ساحة محمد الخامس، لم تعد تخفي عددا من الفضائح والاختلالات وأساليب المحسوبية والزبونية، و”البلطجة” في بعض الأحيان، بعد أن تحول الحصول على رخصة أشبه بقطعة جحيم.

ومازال موظفون ومستثمرون ومنعشون عقاريون يتحدثون عن “المرأة الحديدية” بالشباك الوحيد التي ترتعد لها فرائص الجميع، ويعتبر كلامها أوامر لا تقبل التأجيل، وإلا “اختفت” ملفات و”ضاعت” وثائق و”تأجل” التوقيع النهائي إلى أجل غير مسمى.
وعبر مهندسون ومنعشون عقاريون وأصحاب مشاريع عن تذمرهم من استمرار هذه الأعطاب، مؤكدين أن النظام المعلوماتي تحول إلى معرقل كبير لمساطر الرخص، التي انتقل أجل تسلمها من 15 يوما في الفترة السابقة إلى ثلاثة أشهر، أي 90 يوما، في الوقت الراهن، كما يتطلب منك الحصول على شهادة بسيطة للربط بالماء والكهرباء مدة انتظار لا تقل عن 120 يوما.

وقال مهندسون إن الجماعة الحضرية تروج أرقاما وإحصائيات مغلوطة ومعزولة عن السياق العام لتدبير هذا المرفق العمومي الأساسي، المرتبط بقطاع حيوي يعتبر رافعة الاقتصاد الجهوي، مؤكدين أن المدينة تفصلها مسافات عن هدف التدبير اللامادي بـ100 في المائة، بدءا من مرحلة إيداع الملفات إلى تسلم الرخص.

وأفرغ التدبير السيء للمنظومة المعلوماتية “كازا إيربا” آلية الشباك الوحيد من أهدافها المنصوص عليها في المرسوم المتعلق بضابط البناء العام، أي تكريس سياسة القرب وضمان الاستجابة لمتطلبات المواطنين والمستثمرين، وتحديد شكل وشروط إيداع ودراسة طلبات وتسليم الأذون المتعلقة بإحداث التجزئات العقارية والمجموعات السكنية، وتقسيم العقارات، ورخص البناء والسكن شهادات المطابقة.

يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق